الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٥٤٨ - الحجّة العاشرة
أن يكون عين الموجود الواجد في الخارج، بل لا يمكن أن يتحقّق إلّاأن يكون عين ذلك الموجود الوجداني، فلا يوجد في غيره، أو أمكن.
وعلى الأوّل لزم انحصار واجب الوجود في واحد وهو المطلوب.
وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يكون ذلك الواحد يقتضي أن يكون واجب الوجود، فلزم إيجاد الشيء لنفسه وهو محال، وإمّا أن يقتضي غيره كونه واجب الوجود، فيكون ممكناً، هذا خلف.
الحجّة التاسعة:
كون الموجود الواحد واجب الوجود بالذات إمّا أن يكون عين كون ذلك الواحد هو أن يكون معنى قولنا: «هو واجب الوجود» هو بعينه معنى قوله: «هو هو» أو لا، بأن يكون للقولين المذكورين معنيان. وعلى الأوّل لزم انحصار واجب الوجود في واحد وهو المطلوب. وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يكون علّة مقارنة ذينك المعنيين وجوبَ الوجود لذاته، فلزم أيضاً انحصاره في ذلك الواحد، وإمّا أن يكون علّتها ذلك الواحدَ الذي فرض كونه واجب الوجود، هذا خلف.
الحجّة العاشرة:
ليس لواجب الوجود مهيّة ولا هويّة مغايرة للوجود الحقيقي الذي هو بذاته مانع لبطلان الذات وانعدامه.
قال الشيخ في الشفاء ما محصّله:
إنّ واجب الوجود لا يجوز أن يكون على وجه يكون فيه تركيب بأن يكون هنا مهيّة ما، ويكون تلك المهيّة واجب الوجود، فيكون لتلك المهيّة معنى غير حقيقتها، وذلك المعنى وجوب الوجود، وحينئذٍ لا يخلو إمّا أن يكون لقولنا:
«واجب الوجود» هناك حقيقة أو لا، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة وهو مبدأ كلّ حقيقة، بل هو تأكّد الحقيقة وتصحّحها، فإن كانت له حقيقة وهي غير تلك المهيّة، فهي إن كانت متعلّقة بتلك المهيّة ولا تجب بدونها، كان معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود ليس بواجب الوجود؛ لأنّ له شيئاً به يجب،