الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - باب حدوث العالم و إثبات المحدث
٢. عدَّة من أصحابنا، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم، عن أحمدَ بن مُحَسِّنٍ الميثميِّ، قال: كنت عند أبي منصور المتطبّب، فقال: أخبَرَنيرجلٌ من أصحابي قال: كنتُ أنا وابن أبي العوجاء وعبداللَّه بن المقَفَّعِ
السجيّة، فبذل نفسه في تحصيلها، هذه لا شكّ في انتفائها[١]، كيف، والإنسان الذي على الكلّ لا يحيط بمثل هذا إلّا [بعض] الأفراد، بل ولا إلّاعلى نحو مجمل، وأيضاً كيف يتّفق كلّ منها مع اختلاف حقائقها وتباين مقتضياتها في اختيار ذلك الصلاح الكلّي بعينه؟ ومن هذا يتفطّن الألمعي الذكيّ بوحدة الإله أيضاً؛ فتدبّر.
وأمّا الثاني فكذلك لا يخفى، فإنّ جزالة مثل هذا الخَطْب[٢] الجسيم، والأمر العظيم الشأن الشريف، والغاية العظمى إلى محض الاتّفاق ممّا يستحيل عند العقل، وغاية مجال الاتّفاق معلوم، فتعيّن الثالث وهو المراد فاعرف. انتهى كلامه.
ولا يذهب عليك أنّ حمله على ما ذكرناه أكمل وأتمّ من حمله على هذا؛ فتدبّر، واللَّه وليّ التوفيق والهداية.
قوله: (عن أحمد بن محسن الميثمي)
بفتح الميم والثاء المثلّثة المفتوحة بينهما ياء مثنّاة تحت ساكنة كذا في الخلاصة[٣] في ترجمة أحمد بن ميثم وفي الإيضاح[٤] أحمد بن ميتم بكسر الميم وإسكان الياء الخاتمة وفتح التاء المنقّطة فوقها نقطتين، وفيه ترجمة ميثم بن يحيى بكسر الميم وبالثاء المثلّثة، وهذا موافق لما في القاموس حيث ذكر فيه: «ميثم اسمٌ». وصحّحه بكسر الميم[٥].
وقوله: (أبي منصور المتطبِّب) على صيغة اسم الفاعل من باب التفعّل، قالوا: ليس للتكلّف، بل للمبالغة في تعلّم الطبّ. و (ابن أبي العوجاء) اسمه عبد الكريم. و (المُقفّع)
[١]. في النسخة:« انتفائه».
[٢]. في هامش النسخة: الخَطْبُ: الشأنُ والأمرُ صَغُرَ أو عَظُمَ( ق).[ القاموس المحيط، ج ١، ص ١٩٥( خطب)].
[٣]. الخلاصة، ص ١٥، الرقم ١٢.
[٤]. إيضاح الاشتباه، ص ١٠٥، الرقم ٧٠. وانظر أيضاً، ص ١١٣، الرقم ٩٣.
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٦١( وثم). وفيه:« ميثم اسمٌ وثِم لها بالكسر، أي أجمع لها».