الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - كتاب فضل العلم
الأرض، وخَبَرُ الجنّة وخَبَرُ النار، وخَبَرُ ما كانَ، وَ خَبَرُ ما هو كائنٌ، أعلَمُ ذلك كما أنظُرُ إلى كَفّي، إنّ اللَّهَ يقول: «تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ»».
٩. عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «كتابُ اللَّه فيه نبا ما قبلكم، وخبرُ ما بعدَكم، وفَصْلُ ما بينَكم، ونحنُ نَعلَمُهُ».
١٠. عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مِهرانَ، عن سيف بن عَميرة، عن أبي المغراء، عن سَماعةَ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت له:
أكلُّ شيء في كتاب اللَّهِ وسُنّة نبيِّهِ صلى الله عليه و آله أو تقولون فيه؟ قال: «بل كلُّ شيءٍ في كتاب اللَّه وسنَّةِ نبيّه صلى الله عليه و آله».
والأرض، والعمدة في الاخرويات، أي الجنّة والنار، ثمّ عمّم بقوله: «وخبر ما كان وما هو كائن».
وقوله عليه السلام: (إنّ اللَّه يقول: «تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ»[١]) دليل على المطلبين: أحدهما: اشتمال الكتاب على هذه الامور وهو ظاهر، وثانيهما: علمه عليه السلام بها، وذلك لأنّ التبيان فوق البيان، ولا يتصوّر ذلك بدون علم أحد بمضمونه في كلّ عصر حتّى الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام، وإلّا يلزم أن لا يكون فيه تبيان كلّ شيء في بعض الأوقات بل في أكثرها وهو باطل كما لا يخفى؛ فأحسِن تدبّره.
قوله عليه السلام: (وفَصْلُ ما بينكم) من الحكم بالقضايا الشرعيّة
قوله: (عن أبي المَغْرا)
بفتح الميم وإسكان الغين المعجمة وما بعدها راء مهملة ثمّ ألف مقصور، وقيل ممدود.
وقوله: (أو يقولون فيه) أي أو قول يقول الناس في شأن الكتاب والسنّة وليس في الواقع كذلك.
[١]. في التنزيل العزيز في سورة النحل( ١٦): ٨٩:« وَ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ».