الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - النحو الأوّل
دون اعتبار حيثيّة خارجة عن نفس الذات أيّة حيثيّة كانت، أو مع اعتبار تلك الحيثيّة، وكلا الشقّين محال.
أمّا الثاني، فلما ثبت من أنّ كلّ ما لم يكن ذاته مجرّد حيثيّة انتزاع الوجوب،[١] فهو ممكن في ذاته.
وأمّا الأوّل، فلأنّ مصداق حمل مفهوم واحد، ومطابق صدقه بالذات[٢] مع قطع النظر عن أيّة حيثيّة كانت لا يمكن أن يكون حقائق متخالفة متباينة بالذات[٣] غير مشتركة في ذاتي أصلًا.
وظنّي أنّ كلّ سليم الفطرة يحكم بأنّ الامور المتخالفة من حيث كونها متخالفة بلا حيثيّة جامعة لا تكون مصداقاً لحكم واحد محكيّاً عنها به.
نعم، يجوز ذلك إذا كانت تلك الامور متماثلة من جهة كونها متماثلة كالحكم على زيد وعمرو بالإنسانيّة من جهة اشتراكهما في تمام المهيّة لا من حيث اختلافهما بالعوارض المشخّصة.
أو كانت مشتركة في ذاتي من جهة كونها كذلك كالحكم على الإنسان والفرس بالحيوانيّة من جهة اشتمالهما على تلك الحقيقة الجنسيّة، أو في عَرَضي كالحكم على الثلج والعاج بالأبيضيّة من جهة اتّصافهما بالبياض.
أو كانت تلك الامور المتباينة متّفقة في انتسابها إلى شيء واحد كالحكم على مقولات الممكنات بالوجود من حيث انتسابها إلى الوجود الحقّ جلّ مجده عند من يجعل وجود الممكنات أمراً عقلياً انتزاعياً، أو كانت متّفقة في أمر سلبي
[١]. في الحكمة المتعالية:« انتزاع الوجود والوجوب والفعليّة والتمام».
[٢]. في الحكمة المتعالية:+« وبالجملة ما منه الحكاية بذلك المعنى وبحسبه التعبير عنه به».
[٣]. في النسخة زيادة:« مع قطع النظر عن أيّة حيثيّة كانت لا يمكن أن يكون حقائق متخالفة متباينة بالذات»، وهيزائدة.