الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٦٧٢ - باب البيان و لزوم التعريف و لزوم الحجّة
٤. محمّد بن يحيى، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن عُبيد بن زرارةَ، قالَ: حَدَّثَني حمزةُ بن حُمرانَ، قالَ: سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الاستطاعة، فلم يُجِبْني، فَدَخَلْتُ عليه دَخْلَةً اخرى، فقلتُ: أصْلَحَكَ اللَّهُ، إنّه قد وَقَعَ في قلبي منها شيءٌ لا يُخْرِجُه إلّاشيءٌ أسْمَعُهُ منك، قال: «فإنّه لا يَضُرُّكَ ما كانَ في قلبك».
قلتُ: أصْلَحَكَ اللَّهُ إنّي أقول: إنَّ اللَّه تبارك وتعالى لم يُكَلِّفِ العبادَ ما لا يَستطيعونَ، ولم يُكَلِّفْهُمْ إلّاما يُطيقونَ، وإنّهم لا يَصنعونَ شيئاً من ذلك إلّابإرادةِ اللَّهِ ومشيئته وقضائه وقَدَرِه، قال: فقال: «هذا دينُ اللَّه الذي أنا عليه وآبائي» أو كما قالَ.
باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة
١. محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عُمير، عن جميل بن دَرّاج، عن ابن الطيّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه احتَجَّ على الناس بما آتاهم وعَرَّفَهم».
بل إرادة اختيار تابعة لإرادة العبد واختياره، وذلك لأنّه لمّا علم أنّه سيكفرون بإرادتهم المؤثّرة وإرادته تعالى في فعلهم تابع لإرادتهم، فأراد الكفر إرادة تابعة لعلمه فيهم أنّهم سيكفرون باختيارهم.
قوله: (وكما قال)
الشكّ للراوي، يعني أو قال هذا دين اللَّه الذي أنا عليه وكما قال آبائي.
[باب البيان و لزوم التعريف و لزوم الحجّة]
قوله عليه السلام: (احتجّ على الناس بما آتاهم وعرّفهم)
أي أقام الحجّة على الناس بما أعطاهم وعرّفهم من مصالح أفعالهم ومضارّها بالأوامر والنواهي والأحكام الشرعيّة بوساطة القرآن والرسول والأئمّة صلوات اللَّه عليهم، ومن المعارف[١] الإلهيّة بوساطتهم ووساطة المعلولات والآيات الدالّة عليها بعد النظر والفكر، فيختلف
[١]. في النسخة:« معارف».