الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٨٨ - (كتاب العقل والجهل)
من جهة قوّتي[١] النظريّة والعمليّة معاً، وضدّه الجهل المسمّى بالبلاهة والحمق، وقد عرفت إطلاق الغباوة عليه إطلاقاً للعامّ على الخاصّ، فالمراد بالحمق والغباوة في هذا المقام واحد.
والثالث اتّحاد السلامة وضدّها البلاء مع العافية وضدّها البلاء؛ فإنّ السلامة والعافية مترادفتان[٢] والبلاء في المقامين واحد.
ثمّ المراد بالتوكّل تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى في الرزق ونحوه، فيقتصد في طلبه وضدّه الحرص، أي تكلّف مشاقّ الامور في طلب الرزق ونحوه، فالحرص هاهنا من فعل الجوارح، وأمّا الحرص الذي ضدّه القنوع من فعل القلب وهو الهمّ والحزن على عدم وجدان الزائد[٣].
وقرأ بعضهم[٤] ما يقابل التوكّل: الحَرَض- بفتح الحاء والراء المهملتين وبالضاد المعجمة- معناه الهمّ بالشيء والحزن له.
والمراد بالعلم العلم المنقسم إلى الفهم واليقين فقط.
والتهتّك هتك ستر النفس.
و [المراد] بالزهد الزهد في الدنيا ولذّاتها.
قال في القاموس: «الخُرْقُ- بالضمّ وبالتحريك-: ضدُّ الرِفْقِ»[٥].
والتُؤَدة- بضمّ التاء المثنّاة من فوق وفتح الهمزة-: التأنّي في الامور.
والحِلم احتمال الأذى من الغير، والسفه عدم احتماله أصلًا، والمراد بالحلم العقل العملي الكامل؛ لأنّه قد يطلق على العقل أيضاً، وحينئذٍ المراد بالسفه نقصان ذلك العقل.
والهَذَر: الهذيان.
والاستسلام: انقياد الحقّ.
[١]. في النسخة:« القوّتي».
[٢]. في النسخة:« مترادفان».
[٣]. انظر: مرآة العقول، ج ١، ص ٦٨.
[٤]. هو السيّد الداماد في التعليقة على الكافي، ص ٤٣.
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٣٠( خرق).