الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - كتاب فضل العلم
٧. عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ وعن أحمد بن محمّد بن خالد، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: «إذا حَدَّثْتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثَكم، فإن كان حقّاً فلكم، وإن كان كذباً فعليه».
٨. عليُّ بن محمّد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي أيّوب المدنيّ، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «القلبُ يَتَّكِلُ على الكتابة».
٩. الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عاصم بن حُميد، عن أبي بصير، قال: سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «اكْتُبوا،
قوله: (إذا حَدّثتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثكم)
أي كلّما تحدّثون بحديث فأسندوه عند روايته إلى الذي حدّثكم به.
ويحتمل أن يكون «حُدّثتم» مجهولًا، أي إذا سمعتم الحديث فأسندوه عند روايته إلى الذي حدّثكم به بأن تقولوا: حدّثني أو أخبرني فلان، فإن كان حقّاً وصدقاً فثوابه لكم، وإن كان كذباً فعقابه على الذي حدّثكم به.
ويحتمل أن يكون المراد بالحديث هاهنا ما يعمّ أحاديث الحجج عليهم السلام وأخبار سائر الناس.
قوله: (عن حسين الأحْمَسي)
بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الميم ثمّ السين المهملة، وبنو أحمس بطن من ضبيعة، وقيل:[١] من بجيلة.
وقوله عليه السلام: (القلبُ يَتَّكِلُ) أي يعتمد على الكتابة.
وأقول: هذا الحديث لا يخلو عن دلالة على صحّة تحمّل الحديث بالمناولة والوجادة والمكاتبة وإن كان الأظهر أن يكون المراد به الأمر بكتابة الحديث وعدم الاعتماد على الحافظة والاكتفاء بالحفظ.
قوله عليه السلام: (اكتُبُوا)
أي ما يسمعون من أحاديثنا وغير ذلك ممّا أردتم ضبطه وحفظه؛ فإنّكم لا تحفظون ولا
[١]. قائله النجاشي في الرجال، ص ٥٤، رقم ١٢٣.