موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٩ - مقتل كعب بن أسد
و استمرّ قتلهم في الصباح و قرب المساء من ثلاثة أيّام [١] ، و لم يقتلهم في
ق-أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه... فإذا هو ثعلبة بن سعية اليهودي الذي أسلم جاءه فقال:
يا رسول اللّه، قد أسلمت ريحانة، فسرّه ذلك من أمرها، فعرض عليها أن يتزوّجها فقالت:
بل تتركني في ملكك فهو أخفّ عليّ و عليك!فتركها فكانت عنده حتى توفي عنها و هي في ملكه.
و روى الواقدي في المغازي ٢: ٥٢٠ بالإسناد عن أيّوب بن بشير المعاوي قال:
أرسل بها رسول اللّه إلى بيت أمّ المنذر سلمى بنت قيس (إحدى خالاته من بني النجّار) فكانت عندها حتى حاضت و طهرت، فجاءت أمّ المنذر فأخبرته فجاءها النبيّ في منزل أمّ المنذر فقال لها: إن أحببت اعتقك و أتزوّجك فعلت، و إن أحببت أن تكوني بالملك فعلت؟ قالت: يا رسول اللّه، إنّه أخفّ عليك و عليّ أن أكون في ملكك. فكانت في ملكه حتّى مات عنها.
و نقل عن الزهري قوله: إنّها كانت تحتجب في أهلها و تقول: لا يراني أحد بعد رسول اللّه.
ثمّ قال: و كانت قبله صلّى اللّه عليه و آله متزوّجة برجل يدعى الحكم. و عليه فلم تكن بكرا.
و قال اليعقوبي ١: ٥٢: اصطفى رسول اللّه منهم ستّ عشرة جارية فقسمها على فقراء هاشم، و أخذ لنفسه منهنّ واحدة يقال لها: ريحانة.
[١] بينما روى الواقدي عن عائشة قالت: قتل بنو قريظة يومهم حتّى الليل على شعل السعف!
و روى عن ابن كعب القرظي قال: قتلوا إلى أن غاب الشفق، ثمّ ردّ عليهم التراب في الخندق. و كان من شكّ فيه منهم أن يكون بلغ نظر إلى مؤتزره، فإن كان أنبت قتل و إن كان لم ينبت طرح في السبي و روى مثله الطوسي في الأمالي: ٣٩٠ ح ٨٥٧.
فروى عن ابن حزم أنّهم كانوا ستمائة، و عن ابن المنكدر أنّهم كانوا ما بين ستمائة إلى-