موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٦ - مبارزة عمرو لعليّ عليه السّلام
أن يذبحه، فلم يضربه (ليذبحه) قال الحلبي: فوقع المنافقون في علي عليه السّلام، فرد عنه حذيفة بن اليمان، فقال له النبي: مه يا حذيفة فانّ عليا سيذكر سبب وقفته [١] .
و قال له عمرو: يا بن عم؛ إن لي إليك حاجة: لا تكشف سوأة ابن عمك و لا تسلبه سلبه. فقال علي عليه السّلام: ذلك أهون شيء عليّ [٢] .
ثم ذبحه و أخذ رأسه و أقبل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو، و سيفه يقطر منه الدم و الرأس بيده و هو يقول:
أنا عليّ و ابن عبد المطّلب # الموت خير للفتى من الهرب
فقال له رسول اللّه: يا عليّ، ماكرته؟ (لان عمروا التفت الى خلفه فضرب عليّ ساقه) .
قال: نعم، يا رسول اللّه، الحرب خديعة [٣] .
قال الحلبي: فسأله النبي عن سبب وقفته؟
فقال: قد كان شتم أمي، و تفل في وجهي، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي! فتركته حتى سكن ما بي ثم قتلته في الله [٤] .
و روى عن محمد بن اسحاق قال: فقال له عمر: فهلاّ سلبت درعه فانها تساوي ثلاثة آلاف و ليس في العرب مثلها؟!
فقال: اني استحيت أن اكشف ابن عمّي [٥] .
[١] مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٧.
[٣] تفسير القمي ٢: ١٨٥.
[٤] مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٥.
[٥] مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٧، ١١٨.