موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - مبارزة عمرو لعليّ عليه السّلام
فحمي عمرو عند ذلك و قال: أ تقتلني؟!و نزل عن فرسه فعقره و ضرب وجهه حتى نفر... و أقبل على عليّ عليه السّلام مصلتا سيفه [١] .
قال القاضي النعمان: فتجاولا ساعة... ثمّ اختلفا بضربتين: فضرب عمرو عليّا على أمّ رأسه-و عليه البيضة-فقدّها و أثّر السيف في هامته. و ضربه عليّ عليه السّلام فوق طوق الدرع فرمى برأسه. و ثارت لذلك عجاجة فما انكشفت إلاّ و هم يرون عليّا عليه السّلام يمسح سيفه على ثياب عمرو و قد خرّ صريعا.
ثمّ حمل هو و أصحابه على أصحاب عمرو فولّوا بين أيديهم هاربين من الثغرة التي اقتحموها، و ألقى عكرمة بن أبي جهل رمحه و هو منهزم في الخندق، و انكشف المشركون عن الخندق، و كبّر المسلمون و فرحوا و زال عنهم أكثر الخوف الذي كان بهم [٢] .
و في «الإرشاد» : فلمّا رأى عكرمة بن أبي جهل، و هبيرة بن أبي وهب، و ضرار بن الخطّاب عمرا صريعا ولّوا بخيلهم منهزمين حتى اقتحموا الخندق لا يلوون على شيء، و انصرف عليه السّلام الى مقامه الأوّل [٣] .
و في تفسير القمي: قال له عليّ عليه السّلام: يا عمرو أ ما كفاك أنّي بارزتك و أنت فارس العرب حتّى استعنت عليّ بظهير؟فالتفت عمرو إلى خلفه، فضربه أمير المؤمنين عليه السّلام مسرعا على ساقيه فقطعهما جميعا.
و ارتفعت بينهما عجاجة فقال المنافقون: قتل عليّ بن أبي طالب!ثمّ انكشفت العجاجة فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام على صدر عمرو قد أخذ بلحيته يريد
[١] الإرشاد ١: ٩٧، ٩٩، و هي ألفاظ ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢٣٦.
[٢] شرح الأخبار ١: ٢٩٦.
[٣] الإرشاد ١: ٩٩.
غ