موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٩ - من دلائل النبوّة
قال جابر: فدخل رسول اللّه فنظر في القدر ثمّ قال: اغرفي و أبقي. ثمّ نظر في التنّور فقال: أخرجي و أبقي. ثمّ دعا بصحفة فثرد فيها و غرف ثمّ قال: يا جابر أدخل عليّ عشرة. فأدخلت عشرة فأكلوا حتّى نهلوا و ما يرى في القصعة إلاّ آثار أصابعهم!ثمّ قال: يا جابر، عليّ بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه. ثمّ قال:
أدخل عليّ عشرة، فدخلوا فأكلوا حتّى نهلوا و ما يرى في القصعة إلاّ آثار أصابعهم. ثمّ قال: عليّ بالذراع فأكلوا و خرجوا. ثمّ قال: أدخل عليّ عشرة.
فأدخلتهم فأكلوا حتّى نهلوا و لم ير في القصعة إلاّ آثار أصابعهم. ثمّ قال: يا جابر عليّ بالذراع فأتيته و قلت: يا رسول اللّه كم للشاة من ذراع؟قال: ذراعان.
فقلت: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد أتيتك بثلاثة!فقال: أما لو سكتّ يا جابر لأكل الناس كلّهم من الذراع!
قال جابر: فأقبلت ادخل عشرة عشرة فيأكلون حتّى أكلوا كلّهم و بقي و اللّه لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أيّاما [١] .
و روى الحلبيّ المازندراني في «المناقب» قال: رأى صلّى اللّه عليه و آله يوم الخندق عمرة بنت رواحة تذهب بتميرات إلى أبيها، فقال لها: اجعليها على يدي.
فجعلته، ثمّ جعلها على نطع فجعل يربو حتّى أكل منه كلّهم [٢] .
[١] تفسير القمي ٢: ١٧٨ و ١٧٩ و اختصره الطبرسي في إعلام الورى ١: ٨٠ و اشار إليه في ١٩١ و في مجمع البيان ٨: ٥٣٥ عن البخاري ٥: ٩٠ و نقله المازندراني عن البخاري أيضا في مناقب آل أبي طالب ١: ١٠٣. و رواه ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢٢٩ و مغازي الواقدي ٢: ٤٥٢.
[٢] مناقب آل أبي طالب ١: ١٠٢ و أجمل الخبر قبله شيخه القطب الراوندي في «الخرائج» قال: أصاب أصحاب النبيّ مجاعة في الخندق، فدعا بكفّ من تمر و أمر بثوب فبسط فألقى-