موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠١ - غزوة بئر معونة
المنذر بن عمرو (الساعدي أميرهم، و حمل) فقاتل القوم حتى قتل.
و رجع عمرو الضمري [١] إلى المدينة فأخبر رسول اللّه. فقال: هذا عمل
[١] و روى ابن إسحاق قال: و أخذ عمرو بن اميّة الضمري أسيرا، فلمّا أخبرهم أنّه من مضر جزّ ناصيته عامر بن الطفيل و اعتقه عن رقبة زعم أنّها كانت على امّه-٣: ١٩٥، و نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان ٢: ٨٨٢، و عنه في بحار الأنوار ٢٠: ١٤٨.
و روى الواقدي قال: كان في سرحهم: عمرو بن اميّة الضمري و الحارث بن الصمّة... فقاتلهم الحارث حتّى قتل منهم اثنين ثمّ أخذوه أسيرا و معه عمرو الضمري.
و قالوا للحارث: ما تحبّ أن نصنع بك؟قال: احبّ أن أرى مصرع حرام بن ملحان (رسولهم) و المنذر بن عمرو الساعدي (أميرهم) ثمّ ترسلوني فاقاتلكم، فأروه مصرعهما ثمّ أرسلوه، فقاتلهم فقتل منهم اثنين آخرين ثمّ قتل. و قال عامر بن الطفيل لعمرو الضمري (لما عرفه أنّه من مضر) : كانت على امّي نسمة، فأنت حرّ عنها، ثمّ جزّ ناصيته فأطلقه!- ١: ٣٤٨.
و روى ابن إسحاق قال: فخرج عمرو بن اميّة حتّى كان بالقرقرة من أوّل القناة (واد يأتي من الطائف و يصبّ في الأرحضيّة و قرقرة الكدر بناحية المعدن بينه و بين المدينة ثمانية برد ٨٠ كيلومترا-معجم البلدان) فأقبل رجلان من بني عامر و نزلا معه في ظلّ هو فيه، فسألهما: ممّن أنتما؟قالا: من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ثأرا لأصحابه. فلمّا قدم على رسول اللّه و أخبره الخبر قال رسول اللّه: لقد قتلت قتيلين، لأدينّهما-لأنّهما كانا في جوار رسول اللّه-ثمّ قال النبيّ: هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها متخوّفا ٣: ١٩٥-و قال الواقدي: فقال النبيّ: بئس ما صنعت قتلت رجلين كان لهمها مني أمان و جوار، لأدينّهما ١: ٣٥٢ فقال عمرو: كنت أراهما على شركهما، و كان قومهما قد نالوا منّا ما نالوا من الغدر بنا. و كان قد جاء بسلبهما، فأمر رسول اللّه بعزل سلبهما حتى يبعث به مع ديتهما-١: ٣٦٤.
و قال: و دعا رسول اللّه على قتلتهم في صلاة الصبح من تلك الليلة التي جاءه فيها الخبر، -