موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - غزوة حمراء الأسد
و في خبر الطبرسي عن كتاب أبان الأحمر البجلي الكوفي قال: فمرّ به ركب من عبد القيس يريدون الميرة من المدينة، فقال لهم أبو سفيان: أبلغوا محمّدا: أنّي أردت الرجعة إلى أصحابه لأستأصلهم، و اوقر لكم ركابكم زبيبا إذا وافيتم عكاظ!
فأبلغوا ذلك إلى رسول اللّه و قد بلغ حمراء الأسد، فقال: حسبنا اللّه و نعم الوكيل [١] .
قال القمي: و نزل جبرئيل على رسول اللّه فقال: ارجع يا محمّد، فإنّ اللّه قد أرهب قريشا و مرّوا لا يلوون على شيء!
فرجع رسول اللّه إلى المدينة. و أنزل اللّه عليه (الآيات من آل عمران) [٢] .
و في خبر الطبرسي عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال: و رجع النبيّ إلى المدينة يوم الجمعة [٣] .
[١] إعلام الورى ١: ١٨٤.
[٢] تفسير القمي ١: ١٢٦.
[٣] فروى ابن إسحاق في السيرة ٣: ١١١ عن ابن شهاب الزهري قال: كان لعبد اللّه ابن ابيّ ابن سلول مقام يقومه كلّ جمعة، بين يدي رسول اللّه إذا جلس يوم الجمعة يخطب الناس، قام فقال: أيّها الناس، هذا رسول اللّه بين أظهركم، أكرمكم اللّه و أعزّكم به، فانصروه و عزّروه، و اسمعوا له و أطيعوا. ثم يجلس. فلمّا صنع يوم احد ما صنع إذ رجع بالناس، و قام (يوم الجمعة) يفعل ذلك كما كان يفعله!أخذ المسلمون بثيابه من نواحيه و قالوا له: اجلس أيّ عدوّ اللّه!لست أهلا لهذا و قد صنعت ما صنعت!فخرج يتخطّى رقاب الناس و هو يقول: و اللّه لكأنّما قلت بجرا (هجرا) أن قمت أشدّ أمره!
و بباب المسجد لقيه رجل من الأنصار فقال له: ويلك ما لك؟قال: قمت أشدّ أمره فوثب عليّ رجال من أصحابه يجذبونني و يعنّفونني لكأنّما قلت بجرا أن قمت أشد أمره!فقال-