موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٥ - آيات أخرى من سورة البقرة
لا شريك له، و تشهد أنّ محمدا عبده و رسوله. قال: قد أسلمت.
فالتفت النبيّ الى أصحابه فقال: لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته دخل النار!.
فأسلم، و حسن اسلامه، و جاهد في اللّه حتى قتل شهيدا يوم بئر معونة [١] .
و الآيتان التاليتان قوله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ وَ إِثْمُهُمََا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ*`فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْيَتََامىََ قُلْ إِصْلاََحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢] .
قال الطبرسي في «مجمع البيان» : آيتان في الكوفي، و آية واحدة فيما عداه، عدّ الكوفي «تتفكّرون» آية، و تركها غيره [٣] .
و قد التزم بعض المفسّرين بذكر وجه انتظام الآيات في السورة، بل و السور في المصحف، و الطبرسي من هؤلاء كما في تفسيره و في مقدمته: ثم اقدّم في كل آية ذكر الاختلاف في القراءات، ثم ذكر انتظام الآيات [٤] و قد ذكر وجها لاتصال الآيات السابقة بما قبلها، أمّا في هاتين الآيتين فكأنّه استبدل عن ذلك بذكر سبب النزول فقال: نزلت في جماعة من الصحابة أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: أفتنا في الخمر و الميسر فانها مذهبة للعقل مسلبة للمال. فنزلت الآية [٥] .
و قد روى الكليني في «الكافي» عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي
[١] مغازي الواقدي ١: ١٥ بتصرف يسير.
[٢] البقرة: ٢١٩ و ٢٢٠.
[٣] مجمع البيان ٢: ٥٥٥.
[٤] مجمع البيان ١: ٧٧.
[٥] مجمع البيان ٢: ٥٥٧.