موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - زواج علي بالزهراء عليهما السّلام (العقد)
قول الصادق أو الباقر عليهما السّلام.
و بمعناه الاصفهاني في «مقاتل الطالبيين» عن الواقدي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: كان تزويج علي بن أبي طالب بفاطمة في صفر بعد مقدم رسول اللّه المدينة، و بنى بها بعد رجوعه من غزوة بدر [١] و هذا صريح في أمر شهر صفر أنه الأول بعد الهجرة.
و يلاحظ أن الاصبهاني يطابق الطبري في الاسناد عن الواقدي الى الباقر عليه السّلام بواسطتين هما: أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن اسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، فالطبري يقول: عن أبي جعفر. و يكمل الاصبهاني: عن أبي جعفر محمد بن علي.
و ينفرد عنهما الدولابي بنفس سند الواقدي الا أنه عن: جعفر بن محمد.
و تتفق الروايات الثلاثة في تاريخ الزواج في شهر صفر بعد الهجرة، و ينفرد الطبري بقوله: لليال بقين من صفر. بقوله: «و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا» أي بعد قدومه من بدر بشهرين.
و يتوجه هذا أن يكون هو الصحيح من عبارة اليعقوبي «بعد قدومه بشهرين» فلعله سقط منه «منه بدر» [٢] .
[١] مقاتل الطالبيين: ٣٠ و أضاف: و لها يومئذ ثماني عشرة سنة!. و في بحار الأنوار ٤٣: ٩٢ نقل المجلسي عن الاقبال عن حدائق الرياض للمفيد قال: في ليلة الخميس الحادي و العشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة!و لم يسنده الى رواية.
[٢] أما ما انفرد به محمد بن سعد كاتب الواقدي عنه في «الطبقات» و عنه السبط في «التذكرة» عن الباقر عليه السّلام أيضا قال «تزوج عليّ فاطمة في رجب بعد الهجرة بخمسة أشهر و بنى بها بعد مرجعه من بدر» فهو مما انفرد به مخالفا لما رووه قويا عن الواقدي نفسه عن الباقر عليه السّلام، و موافقا للعامة و لا سيما في ذيله: «و فاطمة يومئذ بنت ثمان عشرة سنة» فهو مردود عليه.