موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - نزول سورة البقرة
و لذلك قال بعض أحبار اليهود-كما نقله الشيخ الطوسي عن ابن اسحاق- أ لا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبيّا؟!و اللّه ما كان الاّ ساحرا [١] قال:
و روي عن الربيع: أن اليهود سألوه صلّى اللّه عليه و آله عن السحر و خاصموه فيه، فأنزل اللّه الآية [٢] فقالت: وَ مََا كَفَرَ سُلَيْمََانُ باتّباعه السحر و العمل به وَ لََكِنَّ اَلشَّيََاطِينَ كَفَرُوا باتباعهم السحر و عملهم به [٣] .
و منها: ما يفهم من قوله سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقُولُوا رََاعِنََا وَ قُولُوا اُنْظُرْنََا وَ اِسْمَعُوا وَ لِلْكََافِرِينَ عَذََابٌ أَلِيمٌ و كأنّ في كلمة «راعنا» شيء من النقيصة و الوقيعة و الفساد و السبّاب و الشتيمة، كما روى الطوسي في «التبيان» عن الباقر عليه السّلام قال: هذه الكلمة سبّ بالعبرانيّة، و إليه كان (اليهود) يذهبون. و قال المغربي: فبحثت عن ذلك فوجدتهم يقولون: راع رنا-بتفخيم النون و اشمامها- بمعنى الفساد و البلاء. و كان المسلمون يقولون: يا رسول اللّه راعنا من المراعاة أي راعنا سمعك حتى نفهمك و تفهم عنّا. فلما عوتب اليهود على ذلك قالوا: انا نقول كما يقول المسلمون. فنهى اللّه المسلمين عن ذلك و قال: قولوا عوضها:
انظرنا اي انظر إلينا [٤] .
و منها: ما يفهم من قوله سبحانه: مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهََا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا أَوْ مِثْلِهََا أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ `أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ
[١] التبيان ١: ٣٧١ و في سيرة ابن هشام ٢: ١٩٢.
[٢] التبيان ١: ٣٧٠ و مجمع البيان ١: ٣٣٦.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ١٩٢ و به قال الشيخان الطوسي و الطبرسي عن قتادة و ابن جبير عن ابن عباس.
[٤] التبيان ١: ٣٨٩ بتصرف، كما في مجمع البيان ١: ٣٤٣ بتصرف.
غ