موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٢ - تأريخ الكتب
و عبد اللّه بن حذافة السهمي الى كسرى.
ثم نقل عن ابن اسحاق-و ليس في السيرة-أن رسول اللّه قد فرّق رجالا من أصحابه الى ملوك العرب و العجم دعاة الى اللّه-عزّ و جلّ-في ما بين الحديبية و وفاته [١] .
بدأ ابن هشام في رسل الرسول بدحية بن خليفة الكلبي الى قيصر ملك الروم، و عبد اللّه بن حذافة السهمي الى كسرى ملك فارس، و عمرو بن أميّة الضمري الى النجاشي ملك الحبشة [٢] .
و بدأ اليعقوبي بعبد اللّه بن حذافة السهمي الى كسرى، و دحية بن خليفة الكلبي الى قيصر، و عمرو بن أميّة الضّمري الى النجاشيّ [٣] .
هذا و قد ذكر الواقدي سرية في جمادى الآخرة سنة ست روى فيها: أن دحية الكلبي أقبل من عند قيصر و قد أجازه بمال و كساه كسوة، فلما كان في حسمى لقيه ناس من جذام فقطعوا عليه الطريق و أصابوا كل شيء معه... فلما وصل المدينة استخبره رسول اللّه عما كان من هرقل [٤] فالراجح أن ذلك كان سنة سبع لا ست.
و من الرسل عمرو بن أميّة الضّمري الى النجاشي في الحبشة، و أولى أن
[١] الطبري ٢: ٦٤٤، ٦٤٥ و عنه الكازروني في المنتقى، و عنه المجلسي في بحار الأنوار ٢٠:
٣٨٢. و ربطها السيوطي برواية عن أنس بنزول آية: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ... بينما الآية هي ١٩ من سورة الأنعام و هي ٥٥ في النزول بمكة.
[٢] ابن هشام ٤: ٢٥٤.
[٣] اليعقوبي ٢: ٧٧، ٧٨.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٥٥٥، ٥٥٦.