موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٤ - في طريق العودة
في طريق العودة:
قالوا: أقام رسول اللّه بالحديبية بضعة عشر يوما [١] ثم انصرف راجعا نحو المدينة، فعاد الى التنعيم [٢] فجاء اصحابه الذين أنكروا عليه الصلح و اعتذروا إليه و اظهروا الندامة على ما كان منهم، و سألوا رسول اللّه أن يستغفر لهم... فنزل إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [٣] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن مجمع بن جارية [٤] الأنصاري-و كان من القرّاء-قال: شهدنا الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهذون الأباعر [٥] فقال بعض الناس لبعض: ما بال الناس؟قالوا: اوحي الى رسول اللّه. فخرجنا إليه فوجدناه على راحلته واقفا عند كراع الغميم [٦] فلما اجتمع إليه الناس قرأ:
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*`إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً... .
فقال عمر: أفتح هو يا رسول اللّه؟!
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦١٦ و الخرائج و الجرائح ١: ١٢٣، ١٢٤ برقم ٢٠٤.
[٢] كان أول منزل للخارج من مكة و هو اليوم مدخل مكة من جهة المدينة و جدّة. و تفسير القمي هنا: و نزل تحت الشجرة. و كأنه يشير الى أن بيعة الرضوان كانت بعد عقد الصلح!و هو غريب، و لذلك أهملناه.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣١٤. و نزول السورة في التبيان ٩: ٣١٣ و مجمع البيان ٩: ١٦٦، و إعلام الورى ١: ٢٠٥. و قصص الأنبياء: ٣٧٤. و المناقب ١: ٢٠٤.
[٤] في المجمع: حارثة، عن الواقدي. في المغازي ٢: ١١٧: جارية، و رجحناه ضبطا.
[٥] الهذي: سوق الابل سريعا.
[٦] على مرحلتين من مكة.