موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤١ - سريّة أبي عتيك إلى خيبر
خيبر ليغتال أبا رافع (سلام) بن أبي الحقيق [١] .
و قال ابن إسحاق: لمّا انقضى شأن الخندق و أمر بني قريظة، كان سلاّم بن أبي الحقيق ممّن حزّب الأحزاب على رسول اللّه.
فروى عن ابن شهاب الزهري، عن عبد اللّه بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك الأنصاري قال: كان ممّا صنع اللّه لرسوله أن هذين الحيّين من الأنصار الأوس و الخزرج كانا يتسابقان في نصرة رسول اللّه، لا تصنع الأوس شيئا لا تنتهي الخزرج حتى تفعل مثله، و تفعل الخزرج شيئا فتفعل الأوس مثله.
و كانت الأوس-بعد بدر و قبل احد-قتلت كعب بن الأشرف لتحريضه على رسول اللّه... فاستأذنته الخزرج بعد الخندق في قتل ابن أبي الحقيق، و كان في العداوة لرسول اللّه كابن الأشرف، فأذن لهم في ذلك.
فانتدب لذلك منهم أربعة هم: الحارث بن ربعي، و عبد اللّه بن أنيس، و عبد اللّه بن عتيك، و مسعود بن سنان، و خامسهم الخزاعي بن الأسود الأسلمي حليفهم. و أمّر عليهم رسول اللّه منهم عبد اللّه بن عتيك. و نهاهم عن أن يقتلوا امرأة أو وليدا [٢] .
و روى الواقدي بسنده عن عطية بن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه، قال: و قد كانت أمّ عبد اللّه بن عتيك بالرضاعة يهوديّة في خيبر [٣] . فكان عبد اللّه يرطن باليهوديّة، فقدّمناه لذلك [٤] و خرجنا من المدينة (في السحر ليلة الإثنين لأربع
[١] إعلام الورى ١: ١٩٦.
[٢] سيرة ابن هشام ٣: ٢٨٦، ٢٨٧.
[٣] مغازي الواقدي ١: ٣٩١.
[٤] مغازي الواقدي ١: ٣٩٢.