موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣١ - شفاعتان مقبولتان
إسحاق عن الزهري عن بعض ولد الزّبير: أنّه جزّ ناصية ثابت و خلّى سبيله منّا عليه.
و كان الزّبير يوم بني قريظة شيخا كبيرا أسيرا فأراد ثابت أن يردّ عليه منّته عليه في الجاهليّة، فأتى النبيّ فقال:
يا رسول اللّه، إنّه قد كانت للزبير عليّ منّة، و قد أحببت أن أجزيه بها، فهب لي دمه.
فقال رسول اللّه: هو لك.
فأتاه فقال له: إنّ رسول اللّه قد وهب لي دمك، فهو لك.
قال الزبير: شيخ كبير لا أهل له و لا ولد، فما يصنع بالحياة؟!
فأتى ثابت إلى رسول اللّه فقال له:
بأبي أنت و امّي، يا رسول اللّه، هب لي امرأته و ولده، قال: هم لك.
فأتاه فقال له: قد وهب لي رسول اللّه أهلك و ولدك، فهم لك.
قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم؟!فما بقاؤهم على ذلك؟!
فأتى ثابت إلى رسول اللّه فقال له: يا رسول اللّه ماله؟قال: هو لك.
فأتاه ثابت فقال له: قد أعطاني رسول اللّه مالك، فهو لك.
قال: أي ثابت، ما فعل الذي كأنّ وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحيّ، كعب بن أسد؟قال: قتل.
قال: فما فعل سيد الحاضر و البادي حييّ بن أخطب؟قال: قتل.
قال: فما فعل مقدّمتنا إذا شددنا و حاميتنا إذا فررنا عزّال بن سموأل؟قال:
قتل.
قال: فما فعل الحيّان بنو كعب بن قريظة و بنو عمرو بن قريظة؟قال:
قتلوا.