موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - مبارزة عمرو لعليّ عليه السّلام
عبيدة يوم بدر، و حمزة يوم احد. و هذا أخي عليّ بن أبي طالب رَبِّ لاََ تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْوََارِثِينَ [١] .
و قال ابن شهرآشوب في «المناقب» : و دعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو جاث على ركبتيه باسط يديه باكية عيناه ينادي: يا صريخ المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرّين، اكشف همّي و كربي، فقد ترى حالي! [٢] .
و قال القمي: فمرّ أمير المؤمنين عليه السّلام يهرول في مشيه و هو يقول:
لا تعجلنّ، فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز # ذو نيّة و بصيرة، و الصدق منجي كلّ فائز
إنّي لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز! # من ضربة نجلاء يبقى صوتها بعد الهزاهز! [٣]
فقال له عمرو: من أنت؟قال: أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ
[١] و رواه المعتزلي مرفوعا قال: إنّ رسول اللّه قال ذلك اليوم حين برز عليّ عليه السّلام: برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه!
و ما زال رافعا يديه مقمحا رأسه نحو السماء داعيا ربّه قائلا: اللّهم إنّك أخذت منّي عبيدة يوم بدر، و حمزة يوم احد، فاحفظ عليّ اليوم عليّا رَبِّ لاََ تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْوََارِثِينَ شرح النهج ١٩: ٦١ و الآية من سورة الأنبياء: ٨٩.
و نقل الحديث السيد ابن طاوس في الطرائف عن الأوائل للعسكري، كما في بحار الانوار ٣٩: ١.
أمّا حديثه المسند المستفيض عنه فيه: ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين، فالظاهر أنّه كان بعد يوم الخندق يذكر يوم الخندق.
[٢] مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٨.
[٣] نقل الخبر و الرجزين لعمرو و لعليّ عليه السّلام الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٣٨ عن ابن إسحاق، و ليس في رواية ابن هشام.