موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٨ - نزول سورة الحشر فيهم
و نقل الطبرسي في «مجمع البيان» عن الكلبي قال: قال رؤساء المسلمين لرسول اللّه: يا رسول اللّه، خذ صفيّك و الربع، ودعنا[الرؤساء]و الباقي؛ فهكذا كنّا نفعل في الجاهلية، و أنشدوا:
لك المرباع منها و الصفايا # و حكمك و النشيطة و الفضول [١]
فنزلت[السورة و فيها]الآية: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ، كَيْ لاََ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيََاءِ مِنْكُمْ، وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ [٢] ، فقالوا: سمعا و طاعة لأمر اللّه و أمر رسوله [٣] .
قال الطبرسي: فجعل اللّه أموال بني النضير لرسول اللّه خاصّة يفعل بها ما يشاء [٤] .
قال: و لكنّ النبيّ قال للأنصار: إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم و دياركم، و تشاركونهم في هذه الغنيمة، و إن شئتم كانت لكم دياركم و أموالكم، و لم يقسم لكم شيء من الغنيمة؟
فقال الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا و ديارنا، و نؤثرهم بالغنيمة و لا نشاركهم فيها. فنزلت فيهم[السورة و فيها]الآيات: لِلْفُقَرََاءِ اَلْمُهََاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ أَمْوََالِهِمْ، يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً، وَ يَنْصُرُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ، أُولََئِكَ هُمُ اَلصََّادِقُونَ. `وَ اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا اَلدََّارَ وَ اَلْإِيمََانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ، وَ لاََ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حََاجَةً مِمََّا أُوتُوا، وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ
[١] النشيطة: ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل الوصول إلى المقصد.
[٢] الحشر: ٧.
[٣] مجمع البيان ٩: ٣٩٢.
[٤] مجمع البيان ٩: ٣٩١.