موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٩ - غزوة بئر معونة
أهله أن يدرجوها في كفنه [١] . غ
غزوة بئر معونة:
روى الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: كان سبعون رجلا شابّا من الأنصار إذا أمسوا اجتمعوا في ناحية من المدينة فصلّوا و تدارسوا القرآن حتى سمّوا القرّاء، حتى إذا كان الصبح جمعوا حطبا و استعذبوا ماء فحملوه إلى حجر رسول اللّه فكان أهلهم يظنّون أنّهم في المسجد و أهل المسجد يظنّون أنّهم جاءوا من أهليهم.
و قال الواقدي: و أرى أنّهم كانوا أربعين رجلا فهو الثبت [٢] و كذلك قال ابن إسحاق [٣] .
و نقل الطبرسي في «إعلام الورى» عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال:
قدم على رسول اللّه بالمدينة أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، فعرض عليه الإسلام فأسلم [٤] و قال: يا محمّد!إن بعثت رجالا إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك!
فقال الرسول: أخشى عليهم أهل نجد [٥] !فقال أبو براء: أنا لهم جار!
[١] مغازي الواقدي ٢: ٥٣٣. و التخصّر أن يتكئ الشخص بخاصرته على العصا.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٣٤٧.
[٣] ابن هشام ٣: ١٩٤.
[٤] فلم يسلم و لم يبعد، إعلام الورى ١: ١٨٦، ابن إسحاق في السيرة ٣: ١٩٣. و الواقدي ١: ٣٤٦. و هو الثبت و إلاّ فكيف يقول: يا محمّد؟!
[٥] و إنّما يتوجّه هذا الكلام بعد خيانة رجال عضل و القارة و الديش و لحيان من هذيل، لا قبل ذلك.