موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - بعض النساء المفجوعات
و نقل الطبرسي في «إعلام الورى» عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي قال:
و دنت امرأة من بني النجار قد قتل أبوها و أخوها و زوجها مع رسول اللّه، دنت من رسول اللّه و المسلمون قيام على رأسه فقالت لرجل منهم: أ حيّ رسول اللّه؟قال: نعم، قالت: استطيع أن أنظر إليه؟قال: نعم، فأوسعوا لها فدنت منه و قالت: كل مصيبة بعدك جلل!و انصرفت [١] .
ق-اللّه: لم قلت هذا؟قالت: يا رسول اللّه ذكرت يتم بنيه فراعني. فدعا رسول اللّه لولده أن يحسن عليهم الخلف. و قال: إنّ للزوج من المرأة مكانا ما هو لأحد!١: ٢٩١-٢٩٢.
[١] إعلام الورى ١: ١٨٣ و روى ابن اسحاق في السيرة ٣: ١٠٥ بسنده عن سعد بن أبي وقّاص قال: ان امرأة من بني دينار قد اصيب أبوها و أخوها و زوجها مع رسول اللّه باحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول اللّه؟قالوا: يا أم (فلان) هو بحمد اللّه كما تحبّين. قالت:
أرونيه أنظر إليه. فأشاروا إليه، فلما رأته قالت له: كل مصيبة بعدك جلل، تريد: صغيرة- ٣: ١٠٥.
و قال الواقدي: إن السميراء (و في شرح النهج ١٥: ٣٧: السمراء) بنت قيس من بني دينار اصيب ابناها (من زوجيها) : سليم بن الحارث و النعمان بن عبد عمرو، أصيبا مع النبيّ باحد، فلما خرجت و نعيا لها قالت: ما فعل رسول اللّه؟قالوا: هو بحمد اللّه صالح على ما تحبّين. قالت: أرونيه انظر إليه. فأشاروا لها إليه، فلما رأته قالت له: يا رسول اللّه، كل مصيبة بعدك جلل.
ثمّ خرجت ببعير إلى أحد فحملت ابنيها الى المدينة، فلقيتها عائشة فقالت لها: ما وراءك؟قالت: أما رسول اللّه فبخير بحمد اللّه، و اتّخذ اللّه من المؤمنين شهداء!فقالت لها عائشة: فمن هؤلاء معك؟قالت: ابناي ١: ٢٩٢.
و قال: و كانت عائشة قد خرجت مع نسوة تستروح الخبر، و لم يضرب الحجاب يومئذ، -