موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - مقام علي عليه السّلام
ق-الرسول يقول: لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان و فلان!و هو يراها تقاتل يومئذ أشدّ القتال، و هي حاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا ١:
٢٧٠. و عنه في شرح النهج للمعتزلي ١٤: ٢٦٦ و قال: من أمانة المحدّث أن يذكر الحديث على وجهه و لا يكتم منه شيئا، فما باله كتم اسم هذين الرجلين؟ليت الراوي لم يكنّ هذه الكناية و كان يذكرهما باسمهما حتى لا تترامى الظنون إلى امور مشتبهة!!و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ١٣٣ ثم علق عليه تعليقا دقيقا فراجعه.
ثم روى عنها قالت: انكشف الناس عن رسول اللّه فما بقي إلاّ نفير ما يتمّون عشرة!و أنا و ابناي (عمارة و عبد اللّه) و زوجي (غزية بن عمرو) بين يديه نذبّ عنه، و الناس يمرون به منهزمين، و أنا لا ترس معي، و رأى رجلا مولّيا معه ترس فقال له: يا صاحب الترس، ألق ترسك إلى من يقاتل!فألقى ترسه، فأخذته فجعلت أترّس عن رسول اللّه به، فأقبل رجل على فرس فضربني فترّست له فلم يصنع سيفه شيئا و ولّى، و ضربت عرقوب فرسه فوقع على ظهره، و صاح النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-لابني: يا ابن أم عماره، امّك امّك!فعاونني عليه حتى أوردته الموت ١: ٢٧٠.
ثم روى بسنده عن ابنها عبد اللّه بن زيد أن رجلا طويلا ضربه على عضده اليسرى و مضى عنه، فجرح و لم يرقأ الدم و ناداه الرسول: اعصب جرحك، فاقبلت إليه أمه و معها عصائب في حقويها قد اعدّتها للجراح، فربطت جرحه ثم قالت له: انهض يا بني فضارب القوم، و النبي واقف ينظر، فقال لها: و من يطيق ما تطيقين يا أمّ عمارة!
و عاد الرجل الضارب فقال لها رسول اللّه: هذا ضارب ابنك!فاعترضت له فضربت ساقه فبرك، فتبسّم رسول اللّه حتى بدت نواجذه!و علوه بالسلاح حتى مات فقال لها النبيّ: الحمد للّه الذي ظفّرك و أقرّ عينك من عدوّك و أراك ثأرك بعينك ١: ١٧١.
ثم روى بسنده عنه أيضا قال: لما تفرق الناس عن النبيّ بقيت امّي تذبّ عنه و دنوت-