موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - مقام علي عليه السّلام
ق-منه لذلك و رميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر و هو على فرس فأصبت عين الفرس، فاضطرب الفرس حتى وقع هو و صاحبه، و النبيّ ينظر و يتبسّم، و نظر إلى جرح بعاتق امّي فقال لي: اعصب جرحها، بارك اللّه عليكم من أهل بيت، مقام امّك خير من مقام فلان و فلان و مقامك لخير من مقام فلان و فلان، رحمكم اللّه أهل البيت، فقالت له أمي: ادع اللّه أن نرافقك في الجنة فقال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، فقالت: ما ابالي ما أصابني من الدنيا ١: ٢٧٢ و ٢٧٣.
و روى عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللّه يوم احد يقول: ما التفتّ يمينا و لا شمالا إلاّ و أرى نسيبة تقاتل دوني ١: ٢٧١.
إذن فلم يكن عمر حاضرا إذ ذاك، و إلاّ لكان بامكانه أن يشهد لها بذلك شهادة مباشرة، و لم يكن بحاجة إلى أن يروي ذلك عن النبيّ رواية و حكاية.
ثمّ روى أن وهب بن قابوس المزني لمّا جاءت الخيل من خلف المسلمين بقيادة خالد بن الوليد و عكرمة بن أبي جهل، و اختلطوا، قاتل المزني اشد القتال.. فما زال كذلك و هم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم و رماحهم فقتلوه و مثل به أقبح المثلة.. فكان عمر ابن الخطّاب يقول: إنّ أحب ميتة أموت عليها لما مات عليها المزني ١: ٢٧٥ هذا و لم يرو عنه طعنة برمح و لا ضربة بسيف و لا رمي بسهم و لا رشق بنبل و لا رضخ بحجر فكيف كان يتمنّى ذلك؟
ثم قال: و كان ممّن ولّى عمر و عثمان (في النسخة المطبوعة: فلان، و في أنساب الأشراف ١: ٣٢٦، عن الواقدي: عثمان، و في شرح النهج لابن أبي الحديد ١٥: ٢٤، عن الواقدي:
عمر و عثمان) ثمّ عدّ سبعة سواهما.
ثم قال: و يقال: كان بين عبد الرحمن (بن عوف) و عثمان كلام، فأرسل عبد الرحمن إلى الوليد بن عقبة فدعاه فقال له: اذهب إلى أخيك فبلّغه عنّي ما أقول لك، قل: يقول لك عبد-