موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٧ - مقام علي عليه السّلام
فقال جبرئيل: إنّ هذه لهي المواساة يا محمّد!
قال: إنّه منّي و أنا منه. قال جبرئيل: و أنا منكما [١] . و رواه الطبرسي في «إعلام الورى» [٢] .
و روى المفيد في «الإرشاد» بالإسناد إلى زيد بن وهب عن عبد اللّه بن مسعود [٣] قال: جاء خالد بن الوليد من خلف رسول اللّه يريده، حتى نظر إليه و هو في قلّة من أصحابه، فقال لمن معه: دونكم هذا الذي تطلبون فشأنكم به! فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف و طعنا بالرماح و رميا بالنبال و رضخا بالحجارة.
و ثبت أمير المؤمنين عليه السّلام و أبو دجانة و سهل بن حنيف يدفعون عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و كثر عليهم المشركون و اغمي على النبيّ ممّا ناله، و فتح عينيه و نظر إلى عليّ عليه السّلام فقال له: ما فعل الناس؟قال: نقضوا العهد و ولّوا الدبر (و قصده عدّة منهم فقال) : فاكفني هؤلاء الذين قد قصدوا قصدي. فحمل عليهم أمير المؤمنين فكشفهم، ثم عاد إليه و قد حملوا عليه من ناحية اخرى فكرّ عليهم فكشفهم، و أبو دجانة و سهل بن حنيف قائمان على رأسه بيد كلّ واحد منهما سيفه يذبّ عنه [٤] .
قال زيد بن وهب: فقلت لابن مسعود: انهزم الناس عن رسول اللّه حتى لم يبق معه إلاّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أبو دجانة و سهل بن حنيف؟!فقال:
[١] روضة الكافي: ١١٠، و في بحار الأنوار ٢٠: ١٠٧، و مرّ بعض مصادره الاخرى، و منها عن أبان عن الصادق عليه السّلام في علل الشرائع ١: ٧ و عنه في بحار الأنوار ٢٠: ٧٠.
[٢] اعلام الورى ١: ١٧٧، ١٧٨.
[٣] الارشاد ١: ٨٠-٨٤.
[٤] الارشاد ١: ٨٢.