موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - أبو البنين و أبو البنات
عصمهم اللّه عزّ و جل [١] .
[١] إعلام الورى ١: ١٧٦ و قصص الأنبياء: ٣٤١ و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩١. و قال ابن اسحاق: فخرج رسول اللّه في ألف من أصحابه، حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة و احد انخذل عنه عبد اللّه بن ابيّ بن سلول بثلث الناس و قال: أطاعهم و عصاني، لا ندري علام نقتل أنفسنا أيها الناس!فرجع بمن اتّبعه من قومه من أهل النفاق و الريب.
فاتبعهم عبد اللّه بن عمر بن حرام أبو جابر يقول لهم: يا قوم اذكّركم اللّه أ لا تخذلوا قومكم و نبيّكم عند ما حضر من عدوّهم!فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم، و لكنا لا نرى أنه يكون قتال. فقال: أبعدكم اللّه أعداء اللّه سيغني اللّه عنكم نبيّه-٣: ٦٨.
و قال الواقدي: سلك على البدائع ثم زقاق الحسى (ببطن الرمة) ثم توجّه الى اطمى الشيخين، حتى انتهى الى رأس الثنية، فالتفت فنظر الى كتيبة خشناء خلفه لها صوت مرتفع، فقال: ما هذه؟قالوا: هؤلاء حلفاء ابن ابيّ من اليهود!فقال: لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك!و مضى حتى أتى على اطمى الشيخين فعسكر به. و أقبل ابن ابي فنزل ناحية من العسكر.
فجعل من معه من المنافقين و حلفاؤه اليهود يقولون له: أشرت عليه بالرأي و نصحته..
فأبى أن يقبله و أطاع هؤلاء الغلمان الذين معه!فرأوا فيه غشا و نفاقا.
و غابت الشمس فأذّن بلال المغرب، فصلى رسول اللّه بأصحابه ثم أذن بالعشاء فصلى بأصحابه.. و بات بالشيخين.. و نام حتى أدلج، فلما كان السحر قال النبيّ: من رجل يدلّنا فيخرجنا على القوم من كثب فسلك به في بني حارثة ثم مر بحائط المنافق مربع بن قيظي و مضى رسول اللّه.. حتى انتهوا الى موضع ابن عامر.. فلما انتهى الى موضع القنطرة اليوم من احد حانت الصلاة، فأمر بلالا فأذن و أقام فصلى بأصحابه الصبح صفوفا.
و انخذل ابن ابيّ من ذلك المكان في كتيبته يقدمهم كانه ذكر النعام.
فاتبعهم عبد اللّه بن عمرو بن حرام ابو جابر فقال: اذكّركم اللّه و دينكم و نبيكم و ما شرطتم له أن تمنعوه مما تمنعون منه أنفسكم و أولادكم و نساءكم. -