موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - غزوة احد
قال الطبرسي: فلما صار على الطريق قالوا: نرجع. فقال صلّى اللّه عليه و آله: ما كان لنبيّ إذا قصد قوما أن يرجع عنهم [١] .
ق-حولنا حتى يطمعوا فينا اذا رأونا لم نخرج إليهم فنذبّهم عن جوارنا، و عسى اللّه أن يظفّرنا بهم فتلك عادة اللّه عندنا، أو تكون الاخرى فهي الشهادة. لقد أخطأتني وقعة بدر و قد كنت عليها حريصا، لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة، و قد كنت حريصا على الشهادة. و قد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة يسرح في ثمار الجنة و أنهارها و هو يقول: الحق بنا ترافقنا في الجنة، فقد وجدت ما وعدني ربّي حقا!و قد-و اللّه يا رسول اللّه-أصبحت مشتاقا الى مرافقته في الجنة، و قد كبرت سنّي ودق عظمي و أحببت لقاء ربيّ، فادع اللّه-يا رسول اللّه-أن يرزقني الشهادة و مرافقة سعد في الجنة. فدعا له رسول اللّه بذلك، ١: ٢١٠-٢١٣.
[١] إعلام الورى ١: ١٧٦ و قصص الأنبياء: ٣٤٠ و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩١. و قال ابن اسحاق: و كان ذلك يوم الجمعة، و قد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له: مالك ابن عمرو من بني النجار، فصلى عليه رسول اللّه ثم دخل بيته فلبس لأمته ثم خرج عليهم.
و ندم الناس و قالوا: استكرهنا رسول اللّه و لم يكن لنا ذلك. فلما خرج عليهم رسول اللّه قالوا: يا رسول اللّه استكرهناك و لم يكن لنا ذلك، فان شئت فاقعد. فقال رسول اللّه: ما ينبغى لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ٣: ٦٨.
بينما قال الواقدي: فلما أبوا الاّ الخروج، صلى رسول اللّه الجمعة بالناس، ثم وعظ الناس (أي بخطبة بعد الصلاة؟!) و أمرهم بالجدّ و الجهاد و أخبرهم أنّ لهم النصر ما صبروا. و أمرهم بالتهيّؤ لعدوّهم فاعلمهم بذلك بالشخوص الى عدوّهم، ففرح الناس بذلك، و كرهه كثير من أصحابه. و حشد الناس و حضر أهل العوالي و صعد النساء على الآطام، و حضر بنو عمرو بن عوف و حلفاؤهم و النبيت و حلفاؤهم و قد لبسوا السلاح لصلاة العصر فصلى بهم رسول اللّه. ثم دخل بيته.. و اصطفّ له الناس ما بين حجرته الى-