موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٥ - غزوة احد
فلما أرادوا أن يغزوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى احد ساروا في حلفائهم من كنانة و غيرها، فجمعوا الجموع و السلاح [١] .
و خرجوا من مكة في ثلاثة آلاف [٢] : ألف فارس و ألفي راجل. و أخرجوا معهم النساء يذكّرنهم و يحثّثنهم على حرب رسول اللّه، و خرجت معهم هند بنت
ق-من شهر ثم ناحوا شهرا و لم يتمكن أبو سفيان من منعهم ثم منعهم نوفل بن معاوية و قد قربوا من موسم الحج بعد بدر.
[١] القمي ١: ١١١. و روى الواقدي بأسناده: أن قريشا كانوا اذا قدموا بالعير مكة و أهل العير غائبون أوقفوها في دار الندوة حتى يحضر أهلها فلما قدم أبو سفيان مكة في أيام بدر أوقفها في دار الندوة و لم يفرّقها لغيبة أهلها. فلما رجع من حضر بدرا من المشركين الى مكة مشى أشرافهم الى أبي سفيان فقالوا: يا أبا سفيان، انظر هذه العير.. إنها أموال أهل مكة و لطيمة قريش، و هم طيّبوا الأنفس أن يجهّزوا بهذه العير جيشا الى محمد، و قد ترى من قتل من آبائنا و أبنائنا و عشائرنا. فاحتبس العير لذلك.
قال أبو سفيان: و قد طابت أنفس قريش بذلك؟قالوا: نعم. قال: فانا أول من أجاب الى ذلك و بنو عبد مناف معي، فانا و اللّه الموتور الثائر، قد قتل ابني حنظلة ببدر و أشراف قومي.
و كانت العير الف بعير، و المال خمسين الف دينار، و كانوا يربحون للدينار دينارا.
فيقال: قالوا له: يا أبا سفيان، بع العير ثم اعزل أرباحها. فأخرج القوم أرباح العير، و انما أخذ من لا عشيرة له و لا منعة كل ما كان لهم في العير ١: ١٩٩، ٢٠٠ و لعله باعها في الموسم.
[٢] و كذلك في ابن هشام ٣: ٧٠ و قال الواقدي: خرجت قريش و هم ثلاثة آلاف بمن انضم إليهم، و كان فيهم من ثقيف مائة رجل.. على ثلاثة آلاف بعير و فيهم سبعمائة دارع، و قادوا مائتي فرس ١: ٢٠٣ و في اعلام الورى ١: ١٧٦ و المشركون في ألفين. و في المناقب ١: ١٩١ في ثلاثة آلاف و يقال في الفين لهم سبعمائة درع و منهم مائتا فارس و الباقون ركب.