موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - سريّة قتل ابن الأشرف
ثم روى ابن اسحاق عن عبد اللّه بن المغيث بن أبي بردة الظفري (عن أبيه عن جده) قال: رجع ابن الأشرف الى المدينة فشبّب بنساء المسلمين حتى آذاهم.
فقال رسول اللّه لأصحابه: من لي بابن الأشرف؟
فقال محمد بن مسلمة (الأوسي) و كان أخا ابن الأشرف من الرضاعة:
أنا لك به يا رسول اللّه، أنا أقتله.
قال: فافعل ان قدرت على ذلك.
فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثة أيام لا ياكل و لا يشرب الاّ ما يحفظ به نفسه، فذكر ذلك لرسول اللّه، فدعاه فقال له: لم تركت الطعام و الشراب؟فقال:
يا رسول اللّه قلت قولا لا أدري هل أفينّ لك به أم لا؟فقال: إنما عليك الجهد [١] ، و شاور سعد بن معاذ في أمره.
فاجتمع محمد بن مسلمة و نفر من الأوس منهم عبّاد بن بشر بن وقش و أخوه سلكان بن سلامة بن وقش، و كان أخا ابن الأشرف من الرضاعة، و الحارث بن أوس، و ابو عبس بن جبر.. فقالوا: يا رسول اللّه، نحن نقتله، فأذن لنا فلنقل [٢] فانه لا بدّ لنا منه [٣] قال: قولوا ما بدا لكم فانتم في حلّ من ذلك [٤] .
و قبل أن يذهبوا الى كعب قدّموا إليه أخاه من الرضاعة سلكان بن سلامة أبا نائلة و كان يقول الشعر، فخرج إليه و هو في نادي قومه و جماعتهم، و انما كان
[١] ابن هشام ٣: ٥٨.
[٢] يعني القول الكذب و الباطل حيلة.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١٨٧.
[٤] ابن هشام ٣: ٥٨.