موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٥ - سريّة قتل ابن الأشرف
فقالوا: قد أمكنك و السيف في يدك فأين ما كنت تقول؟قال: و اللّه كان ذلك، و لكنّي نظرت الى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري، فعرفت أنه ملك، و شهدت أن لا إله الاّ اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و اللّه لا أكثر عليه، و جعل يدعو قومه الى الاسلام [١] .
و من الحوادث في هذا الشهر الربيع من هذه السنة الثالثة: أن عثمان خطب من عمر ابنته حفصة-بعد وفاة زوجها خنيس بن حذافة السهمي [٢] -فأبى عمر أن يزوّجه فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فخطبها و تزوجها [٣] ، و عوّض عثمان عنها و عن ابنته رقية بابنته الاخرى أمّ كلثوم فزوجها اياه [٤] بعد أن كان عمر و أبو بكر قد خطباها فلم يزوّجهما [٥] و لعله لكبرهما، و لعله زوّجها عثمان لتكون لابن اختها عبد اللّه بن عثمان من رقية كأمّه [٦] . غ
سريّة قتل ابن الأشرف:
مرّ أن كعب بن الأشرف النّبهاني الطائي لما رأى سراة قريش ببدر أسرى بالمدينة لم يتحمّل ذلك دون أن خرج الى قريش بمكة ليبكي قتلاهم فيحثهم بذلك
[١] مغازي الواقدي ١: ١٩٣-١٩٦ و نقله الطبرسي في اعلام الورى ١: ١٧٣، ١٧٤ بلفظ الواقدي بلا اسناد، و صدره في مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٠.
[٢] هو اخو خارجة بن حذافة مدير شرطة عمرو بن العاص السهمي و الذي قتل بدلا عنه بيد الخوارج المتأمرين على علي عليه السّلام و معاوية و عمرو.
[٣] و سيأتي التفصيل عن زواجه بها قبل شهر رمضان.
[٤] ذخائر العقبى: ١٦٥ و المواهب اللدنية ١: ١٩٧ عن الخجندي.
[٥] مستدرك الحاكم ٤: ٤٩.
[٦] تاريخ المدينة المنورة لابن شبّة ٣: ٩٥٢.
غ