موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - وفاة رقيّة بنت الرسول
و قد روى ابن سعد في «الطبقات» بسنده عن ابن عباس-و أهل البيت أدرى بالبيت-قال: لما ماتت رقية بنت رسول اللّه، قال رسول اللّه الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون.
و بكى النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه!فأخذ النبيّ بيده و قال:
دعهنّ يا عمر!ثم قال للنساء: اياكنّ و نعيق الشيطان، فانه مهما يكن من العين و القلب فمن اللّه و من الرحمة، و مهما يكن من اليد و اللسان فمن الشيطان.
فجلست فاطمة على شفير القبر و بكت، و جعل النبيّ يمسح دموعها بثوبه [١]
و من قبله نقله شيخه الواقدي و لكنه علق عليه بقوله: هذا وهم.. لأن الثبت أن رقية ماتت ببدر. و لعلها غيرها من بناته، أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد بدر [٢] وفات الواقدي أن نصّ الخبر لا يحتمل هذا التأويل: لما ماتت رقية بنت رسول اللّه قال.. و قد روى الخبر الكليني في «فروع الكافي» بسنده عن أحدهما عليهما السّلام قال: لما ماتت رقية ابنة رسول اللّه قال رسول اللّه: الحقي بسلفنا
ق- يُجََادِلُونَكَ فِي اَلْحَقِّ بَعْدَ مََا تَبَيَّنَ كَأَنَّمََا يُسََاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ قال: كره خروج رسول اللّه الى بدر أقوام من أصحابه قالوا: نحن قليل، و ما الخروج برأي. و قال قبل ذلك ١: ٢١: و كان من تخلّف لم يلم لأنهم ما خرجوا على قتال و انما خرجوا للعير!و تخلف قوم من أهل البصائر و النيّات لو ظنوا أنه يكون قتال ما تخلفوا. هذه وجوه ثلاثة:
الجدري، و ظن الغنيمة، و كراهية القتال، و لعل تخلّف عثمان من أحدها.
[١] الطبقات ٨: ٢٤، ٢٥.
[٢] الاصابة ٤: ٢٩٧ و به قال السمهودي في وفاء الوفاء و رواه النميري البصري في تأريخ المدينة ١: ١٠٢ عن غير ابن سعد و الواقدي.