موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - وفاة رقيّة بنت الرسول
الصالح عثمان بن مظعون و أصحابه. و كانت فاطمة على شفير القبر تنحدر دموعها، و رسول اللّه قائم يتلقاها بثوبه و يدعو لرقية ثم قال: سألت اللّه عز و جل أن يجيرها من ضمّة القبر [١] .
و فيه بسنده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام: أ يفلت من ضغطة القبر أحد؟قال: نعوذ باللّه منها، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر، إن رقية لما قتلها [٢] عثمان وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على قبرها فرفع رأسه الى السماء و دمعت عيناه و قال: اللهم هب لي رقية من ضمّة القبر. فوهبها اللّه له فقال للناس: إني ذكرت هذه و ما لقيت، فرققت لها و استوهبتها من ضمة القبر [٣] .
أما تاريخ وفاتها: فقد تبيّن ممّا مرّ أنها توفيت بعد عثمان بن مظعون، و حيث نصّوا على وفاته في ذي الحجة فهي كذلك بعده، كما نصّ عليه النووي [٤] الاّ أن ابن قتيبة دقّق فقال: توفيت لسنة و عشرة أشهر و عشرين يوما من مقدمه المدينة [٥] أي في العشرين من شهر محرم الحرام أواخر السنة الثانية للهجرة أو أول الثالثة.
و عن سبب وفاتها روى النميري البصري عن الزهري قال: أصابتها الحصبة [٦] .
[١] فروع الكافي ١: ٦٦.
[٢] و روى النميري البصري عن الزهري قال: أصابتها الحصبة ١: ١٠٤.
[٣] فروع الكافي ١: ٦٤ و يروي خبرا آخر عنه عليه السّلام في منع عثمان عن الدخول في قبرها، و انما فيها: بنت رسول اللّه و ليس فيها اسم رقية و لا أمّ كلثوم و لكنها تشتمل على حوادث ما بعد خيبر و لذلك فهي و اخرى عن خرائج الراوندي في أمّ كلثوم و ليس رقية، و سيأتي فيما بعد وفاة أمّ كلثوم.
[٤] تاريخ الخميس ١: ٤٠٦.
[٥] ذخائر العقبى: ١٦٣.
[٦] تاريخ المدينة ١: ١٠٤.
غ