موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - وفاة رقيّة بنت الرسول
عثمان فذكر أنه شهد بدرا و لم يشهدها عثمان. فأرسل إليه عثمان: اني قد خرجت للذي خرجت له فردّني رسول اللّه من الطريق الى بنته التي كانت تحتي!لما بها من المرض، فوليت من بنت رسول اللّه الذي يحق عليّ حتى دفنتها، ثم لقيت رسول اللّه منصرفه من بدر فبشرني بأجري و أعطاني سهما [١] .
و قبله نقله الواقدي مرسلا أيضا فقال: و يقال: كان بين عثمان و عبد الرحمن كلام فأرسل عبد الرحمن الى الوليد بن عقبة فدعاه و قال له: اذهب الى أخيك (من الرضاعة) فبلّغه عني ما أقول لك، فاني لا أعلم أحدا يبلّغه غيرك!قل له:
يقول لك عبد الرحمن: شهدت بدرا و لم تشهد... فجاءه فأخبره فقال عثمان:
صدق أخي!تخلّفت عن بدر على ابنة رسول اللّه و هي مريضة، فضرب رسول اللّه بسهمي و أجري [٢] .
و ليس فيه أن رسول اللّه ردّه من الطريق، و لا أنه دفنها يومئذ، و كذلك فيما رواه ابن حنبل عن عبد اللّه بن عمر في «المسند» [٣] بل و البخاري في «الجامع الصحيح» [٤] و اذ كان ابن عوف حاضرا في بدر و عند ضرب سهامها و تقسيمها فكيف لم يعرف ذلك لعثمان؟!
و ثمة رواية اخرى تقول: انه تخلف عن بدر لانه كان مريضا بالجدري [٥] .
[١] تاريخ المدينة ١: ١٠٤.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٢٧٨.
[٣] مسند أحمد ١: ٦٨ و ٢: ١٠١.
[٤] صحيح البخاري ٦: ١٢٢.
[٥] السيرة الحلبية ٢: ١٤١ و ١٨٥. و روى الواقدي ١: ١٣١: عن ابن جريج في قوله سبحانه: كَمََا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَكََارِهُونَ. -