موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - من سنن ليلة الزفاف
عميس) حضرت زفاف فاطمة... و أسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام، و لم تعد هي و لا زوجها الا يوم فتح خيبر و ذلك في سنة ست من الهجرة، و لم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة من سنة اثنتين. و التي شهدت الزفاف (سلمى بنت عميس) اختها و هي زوجة حمزة بن عبد المطلب، و لعلّ الاخبار عنها، و لكن كانت أسماء أشهر من اختها عند الرواة فرووا عنها، أو سهى راو واحد فتبعوه! [١] .
و قد ورد التنبيه الى هذا في هامش النسخة الخطية من كتاب الدولابي المطبوع أيضا من دون الذيل [٢] .
و لنا أن نجمع فنقول بحضور الاثنتين، و قد يقرّب توجيه الاربلي بما مرّ عن أسماء أنها أجابت رسول اللّه: إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها [٣] على أن تكون قريبة من القرابة-لا من القرب-فان سلمى زوجة حمزة و اخت أسماء زوجة جعفر تكون قريبة من الزهراء، و ليس كذلك اسماء بنت السكن الأنصارية.
و لكن محقق البحار المرحوم الرّباني الشيرازي رجّح توجيه الكنجي الشافعي [٤] لأنها كان يقال لها خطيبة النساء، و كانت تكنى بام سلمة، فما روي في قصة زفاف الزهراء عن أمّ سلمة انما هي أسماء بنت السكن لا أمّ سلمة التي تزوجها النبي بعد ذلك باكثر من سنة [٥] . و الحق معه.
[١] كشف الغمة ١: ٣٦٦، ٣٦٧.
[٢] و تاريخ النسخة: ٦٦٩ هـ و وفاة الاربلي ٦٩٣ هـ.
[٣] كشف الغمة ١: ٣٥١.
[٤] بحار الأنوار ٤٣: ١٨٢.
[٥] بحار الأنوار ٤٣: ١٣٢.
غ