موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - غزوة قينقاع
اللّه من القتل، و أمر بهم أن يجلوا من المدينة [١] . و أمر رسول اللّه عبادة بن الصامت أن يجليهم.
فجعلت قينقاع تقول له: يا أبا الوليد، تفعل بنا هذا و نحن مواليك من بين الأوس و الخزرج؟!فقال عبادة: لما حاربتم رسول اللّه جئت إليه و قلت له: اني أبرأ إليك منهم و من حلفهم. فقال ابن ابيّ: تبرّأت من حلف مواليك؟ما هذه بيدهم عندك. و ذكّره بمواطن بلائهم. فقال عبادة: أبا الحباب أما و اللّه انك لمعصم بأمر سترى غبّه غدا، فلقد محا الاسلام العهود.
فقالت قينقاع: يا محمد، إن لنا دينا في الناس. و طلبوا التنفّس.
فقال عبادة: لكم ثلاث، لا أزيدكم عليها، و هذا أمر رسول اللّه، و لو كنت أنا لما نفّستكم! [٢] فأخذوا بالخروج.
و جاء ابن أبي ببعضهم يريد أن يكلم رسول اللّه أن يقرّهم في ديارهم.
فوجد على باب النبيّ عويم بن ساعدة، فذهب ليدخل فردّه عويم و قال:
لا تدخل حتى يأذن لك رسول اللّه. فدفعه ابن ابي، فغلظ عليه عويم و دفعه فجرح وجهه و سال دمه، فأخذ يمسح الدم عن وجهه، و تصايح حلفاؤه من
ق-المؤمنين عليه السّلام بخاتمه على المسكين في ركوع صلاته في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله، فلا نسلّم به، و نحوّل البحث في ذلك الى الكثير الكثير مما كتب في ذلك من التفسير و العقائد و الكلام في الامامة و فضائل الامام أمير المؤمنين علي-عليه الصلاة و السلام-. و سورة المائدة من أواخر ما نزل و ليس هنا. و قد روى خبر شفاعة ابن ابيّ لهم و نزول الآيات الى قوله «نادمين» اعلام الورى ١: ١٧٥ و المناقب ١: ١٩١.
[١] مغازي الواقدي ١: ١٧٨ و في السيرة ٣: ٥١، ٥٢.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٧٩.
غ