موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - آيات أخرى من سورة البقرة
الصلاح و تصرف عن الفساد، و إن ذلك يختلف بحسب الأزمان و الأوقات [١] .
و نقل الطبرسي عن قتادة أنها نزلت في اليهود، و عن أبي القاسم البلخي: أن القبلة لما حوّلت و كثر الخوض في نسخ القبلة السابقة و اكثر اليهود ذكرها كأنه لا يراعى بطاعة اللّه الا التوجه للصلاة أنزل اللّه هذه الآية [٢] .
فالآية و هذا الشأن في النزول يدلاّن أو يشيران الى اتحاد سياق الآيات من الآية الاولى في القبلة: ١٤٢ حتى هذه الآية، و لا مانع من ذلك مع سبق الأسباب المذكورة.
و هنا آيتان في القصاص: ١٧٨ و ١٧٩. ثم ثلاث آيات في الوصية:
١٨٠-١٨٢ لم أجد بشأنها سببا خاصا للنزول.
ثم تأتي أربع آيات ١٨٣-١٨٦ في صيام شهر رمضان و الدّعاء، لا يذكر بشأنها سوى أنها نزلت لصيام شهر رمضان للسنة الثانية من الهجرة، و لا نجد تحديدا لنزولها قبل شهر رمضان أو قبل سفر الرسول فيه للتعرّض لعير قريش، و لا نجد تصريحا بأن تشريع صيام شهر رمضان كان بها لا بسنة الرسول. و حيث نجدها في المصحف بعد آيات تحويل القبلة، و قد مرّت النصوص المصرّحة بكون ذلك بعد بدر، فلا مانع من أن يكون صيام شهر رمضان شرّع بسنة الرسول قبل نزول الآيات، و كذلك افطار الصيام في الأسفار بعد حدّ الترخّص كما مر، و بعد رجوع الرسول من بدر و تحويل القبلة و نزول الآيات، نزلت معها آيات الصيام.
أو نزلت مع ما يذكر من شأن نزول للأخيرة من آيات الصيام الخمس:
١٨٧: ففي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال: كانوا من قبل أن تنزل هذه
[١] التبيان ٢: ٩٥.
[٢] مجمع البيان ١: ٤٧٥.