موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - تقسيم الغنائم
خبّاب بن الأرت-و قسّمها بسير و هو شعب بمضيق الصفراء [١] .
و في رواية اخرى عنه قال: أمر رسول اللّه: أن تردّ الأسلاب و ما أخذوا في المغنم و الأسرى، فقسم الأسلاب التي نفّلها للرجل في المبارزة و الذي اخذ في العسكر، قسّمه بينهم على فواق [٢] ، و أقرع بينهم في الأسرى [٣] يعني أنه استردّ الجميع و قسّمه.
و لكن روى عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت عن أبيه عن جده قال:
نادى منادي النبيّ يومئذ: من قتل قتيلا فله سلبه، و من أسر أسيرا فهو له، فكان من قتل قتيلا يعطيه سلبه، و ما وجد في العسكر و ما أخذوه بغير قتال فقسّمه بينهم على فواق. و هذا يعني أنه صلّى اللّه عليه و آله لم يسترد الأسلاب بل انما سائر الغنائم و الأسرى.
و لذلك قال الواقدي و الثبت عندنا من هذا: أن كل ما جعله لهم فانه قد سلّمه لهم [٤] و ما لم يجعل لهم فقد قسّمه بينهم.
و قال: قالوا: أخذ علي عليه السّلام درع الوليد بن عتبة و مغفره و بيضته، و أخذ حمزة سلاح عتبة، و أخذ عبيدة بن الحارث درع شيبة، فهي في ورثته.
و أما سلب أبي جهل فقد روى عن سعيد بن خالد القارظي: أن النبيّ أعطاه لعبد اللّه بن مسعود، و روى عن خارجة بن كعب القرظي: أن النبيّ دفعه الى معاذ بن عمرو بن الجموح.
[١] مغازي الواقدي ١: ١٠٠ و ١١٤.
[٢] قالوا في معناه: أي جعل من رأى تفضيله فوق بعض.
[٣] و هذا أول مورد للعمل بالقرعة في تقسيم الأسرى للمقاتلين.
[٤] سوى الأسرى فانه صلّى اللّه عليه و آله جعلهم لمن أسرهم ثم لم يسلمهم لهم بل اقترع عليهم بينهم كما مرّ و يأتي.