مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - ٦- الملاحم أو صحيفة الدولة
و الزبير، و وقعة صفين و من يقتل بها، و وقعة النهروان، و أمر الحكمين، و ملك معاوية، و من يقتل من الشيعة، و ما تصنع الناس بالحسن، و أمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين، فسمعت ذلك فكان كما قرأ لم يزد و لم ينقص، و رأيت خطه في الصحيفة لم يتغير و لم يعفر.
فلما أدرج الصحيفة قلت: يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة؟ قال: لا و لكني أحدثك بما فيها من أمر بيتك و ولدك، و هو أمر فضيح من قتلهم لنا، و عداوتهم لنا، و سوء ملكهم، و شؤم قدرتهم، فأكره أن تسمعه فتغتم، و لكني أحدثك: أخذ رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم. ..
قال ابن عباس: لئن نسخني ذلك الكتاب كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
١١- قال المنصور للصادق ((عليه السلام)):" قد استدعاك أبو مسلم لإظهار تربة علي ((عليه السلام))، فتوقفت تعلم أم لا؟ فقال: إن في كتاب علي أنه يظهر في أيام عبد الله بن جعفر الهاشمي ففرح المنصور بذلك ثم أنه ((عليه السلام)) أظهر التربة الخ"(١). ١٢- أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال: أخبرني أبي عن سدير الصيرفي قال:
" دخلت أنا و المفضل بن عمر و داود بن كثير الرقي و أبو بصير و أبان بن تغلب على مولانا الصادق ((عليه السلام))، فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسح خيبري مطرف بلا جيب مقصر الكمين، و هو يبكي بكاء الواله الثكلى- إلى أن قال- قلنا: لا أبكى الله عينيك يا ابن خير الورى، من أية حادثة تستذرف دمعتك و تستمطر عبرتك؟
و أية حالة حتمت عليك هذا المأتم؟
قال فزفر الصادق ((عليه السلام)) زفرة انتفخ منها جوفه، و اشتد منها خوفه فقال:
ويحكم(٢)إني نظرت صبيحة هذا اليوم في كتاب الجفر المشتمل على علم المنايا.
(١) البحار ٣٣: ٤٧ عن المناقب ٢٧٣: ٤ و ٣٩٣ ط قم ..
(٢) مخفف" ويحكم".