مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - بحث تأريخي
الآية هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى..* الصف: ٩.
بحث تأريخي:
قال المسعودي في التنبيه و الإشراف: ٢٣٦ في ذكر غزوة تبوك:" و قد أتينا على ما كان بينه و بين هرقل ملك الروم من المراسلات في هذه الغزاة في حال مقامه ((صلى الله عليه و سلم)) بتبوك- و هرقل يومئذ بحمص و قيل بدمشق فيما سلف من كتبنا".
" و بعث من هناك خالد بن الوليد المخزومي إلى أكيدر بن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل، فأخذه أسيرا و فتح الله عليه دومة، و جاءه و هو بتبوك أسقف إيلة يحنة بن روبة.. و قدم عليه أهل أذرح فسألوه الصلح على الجزية..".
يظهر منه أنه ((صلى الله عليه و آله)) حين توقفه بتبوك جرى بينه و بين ملك الروم مراسلات، و الذي يذكره المؤرخون من هذه المرسلات اثنان:
الأول: كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى قيصر، بعث هذا الكتاب مع دحية الكلبي قال أبو عبيد:
(بعد نقل قوله ((صلى الله عليه و آله)):" إني امرت أن اقاتل الناس.. حتى يقولوا: لا إله إلا لله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها، و حسابهم على الله").. إنما قال ذلك في بدء الإسلام و قبل أن تنزل سورة براءة، و يؤمر فيها بقبول الجزية في قوله: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ و إنما نزل هذا في آخر حياة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و فيه أحاديث... ثم جرت كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى الملوك و غيرهم يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فالجزية، و بذلك كان يوصي أمراء جيشه و سراياه- ثم نقل كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى المنذر بن ساوى، و الأسبذيين، و أهل اليمن و فيها ذكر الجزية- كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى هرقل صاحب الروم، ثم نقل هذا الكتاب و نقل تأريخ الخميس عن المواهب اللدنية: كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتابا من تبوك إلى هرقل يدعوه إلى.