مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٨ - بحث تأريخي
و سيرة ابن هشام ٢٥٨: ٤: إن رسولهم هو الحارث بن عبد كلال و نعيم بن عبد كلال و النعمان قيل ذي رعين و معافر و همدان و كذا في أسد الغابة في ترجمة نعمان قيل ذي رعين، و اختار في آخره أن الحارث و غيره هم الملوك الذين كتبوا و أرسلوا رسولا، و ليس نعمان من الرسل قال نشوان: ٩٣ أنه أحد الملوك الذين وفدوا على رسول الله الخ و نقله ابن حجر عن بعض، و في السيرة الحلبية ٢٥٨: ٣ و سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٣٠: ٣: أن الرسول غير الحارث، و الحارث هو الكاتب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال الحلبي:" و قد اختلف في كون الحارث له وفادة، فهو صحابي أو لا؟".
و قال ابن حجر في الاصابة في ترجمة الحارث: و الذي تظافرت به الروايات أنه أرسل بإسلامه، و أقام باليمن و كتب في كتابه إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله))(١):
و دينك دين الحق فيه طهارة * * * و أنت بما فيه من الحق آمر
و الحق ما ذكره الحلبي، لأن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتب في كتابهم:" من محمد النبي إلى الحارث بن عبد كلال" و ظاهره كونه المكتوب إليه، إذ لو كان هو الوافد لكان الكتاب له لا إليه، و أنه كتب ((صلى الله عليه و آله)) في الكتاب إلى الحارث أن الرسول مالك بن مرارة الرهاوي، قال ابن الأثير في أسد الغابة ١٤٦: ٢ في ترجمة ذي يزن مالك بن مرارة الرهاوي، بعثه زرعة إلى النبي ((صلى الله عليه و آله)) فقدم بكتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك باسلام الحارث بن عبد كلال(٢)الخ فهو رسول ملوك حمير دون الحارث، و ما سبق من هؤلاء الأعلام سهو نشأ من كون ابتداء الكتاب باسمهم، لأن كتب التأمينات كانت تكتب باسم الوافد، و الغالب كون الوافد هو رئيس القوم، و الحارث هو ملك حمير و الكتاب باسمه، فتوهم من ذلك بأنه الوافد، و لم يتوجهوا إلى أن الكتاب كان.
(١) نقل الهمداني في الاكليل ٣٢٠: ٢ وفود الحارث بن عبد كلال، و أنه ((صلى الله عليه و آله)) اعتنقه و أفرشه رداءه و قد تقدم الكلام في شرح أول الكتاب فراجع ..
(٢) و يظهر من ملاحظة القصة أن الملك هو الحارث.