مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - ٢- كتابه (
و لما سمعت قريش بأمر كسرى و استخفافه بكتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و كتابه إلى باذان ليبعثه إلى كسرى أو يقتله فرحوا و استبشروا و قالوا: فقد نصب له كسرى ملك الملوك كفيتم الرجل، يرون أن أعدى عدوهم و أتباعه سيؤخذ و يؤخذون و يقتلون، إما عاجلا أو بحرب تقع بينه و بين كسرى، و كسرى كان عندهم عظيما، و عزب عن عقولهم" أن الله متم نوره و لو كره الكافرون" و أن الله سيقتل كسرى و يبدد جمعه و يمزق ملكه، و يفرق امته، و سيملكه المسلمين(١). و لكن لما سمعوا برجوع الرسولين، و قتل كسرى، و إسلام باذان و أبناء فارس معه صار رجاؤهم خيبة و قنوطا و سرورهم هموما و غموما، لما يرون من قوة عدوهم، و علو كلمته و تقدمه، و كذلك ينصر الله رسله و يدافع عن الذين آمنوا.
٢- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى باذان:
لما أراد رسل باذان الرجوع كتب ((صلى الله عليه و آله)) إلى باذان:
" إن الله وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا و كذا فانتظر ذلك"(٢). فلما أتى الكتاب باذان توقف و قال: إن كان نبيا فسيكون ما قال، فلما جاء.
(١) البداية و النهاية ٢٦٩: ٤ و الحلبية ٢٧٧: ٣ وزيني دحلان ٦٦: ٣ و الكامل ٢١٤: ٢ و الطبري ٦٥٥: ٣ و حياة الصحابة ١١٤: ١ و تأريخ الخميس ٣٥: ٢ و دلائل النبوة: ٢٩٤ ..
(٢) رسالات نبوية: ٩٤ و شذرات الذهب ١٥٠: ١ و السيرة الحلبية ٢٧٨: ٣ وزيني دحلان ٦٦: ٣ و ابن هشام ٤٥: ١ و عمدة القاري ٢٩: ٢ و ٢٠: ٢٥ و تاريخ الخميس ٣٥: ٢ و الوثائق: ١٩٥.
أقول: و هذا يناقض ما تقدم من كون قتل كسرى قبل رجوعهم فراجع.