مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٩ - بحث تأريخي
زيد الخيل بن مهلهل الطائي... كان رسول النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلى يحنة بن روبة و أهل أيلة.
" حتى ترى الجيش" بالجيم ثم الياء ثم الشين المعجمة كذا في الطبقات، و في تهذيب تأريخ ابن عساكر:" الخميس" بالخاء المعجمة ثم الميم ثم الياء بعدها السين المهملة و المعنى واحد، لأن الجيش يسمى خميسا أيضا لأنه مقسوم خمسة أقسام:
المقدمة و الساقة و الميمنة و الميسرة و القلب.
" فإن الله لكم جار" أي: إن أطعتم رسل رسول الله فأنتم في أمان الله تعالى و أمان نبيه و دخلتم في جوارهما و جوار من يكون منه أي: المسلمين، و في تهذيب ابن عساكر لم ينقل جملة" و من يكون منه".
" مهما قاضوك" مفاعلة من القضاء بمعنى الحكم و الفصل و أصله القطع و المعنى أنهم مهما قاطعوك عليه بشيء من المال فقد رضيت، و يظهر من قوله ((صلى الله عليه و آله))" و إن حرملة شفع لكم" أنهم استحقوا المقاتلة لجرائم ارتكبوها من قبل إما ردوا رسله أو كتابه ((صلى الله عليه و آله)) أو توطئة على الإسلام و المسلمين عزموا عليها أو... و في تهذيب تأريخ ابن عساكر" فإني قد رضيته".
بحث تأريخي:
الظاهر من الكتاب أنه كتبه ((صلى الله عليه و آله)) إلى يحنة قبل أن يأتي إليه و يأخذ الأمان و يكتب له الكتاب الآتي في الفصل الآتي، و لكن لم يعلم أنه كتبه إليه من تبوك أو قبل ذلك، و لم يتعرض له الناقلون، و الذي يستفاد هو أنه كتبه ((صلى الله عليه و آله)) إليه بعد نزول الجزية إما سنة تسع أو قبل فتح مكة كما تقدم في شرح كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى قيصر.
و في بعض النصوص أن ابن العلماء كتب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتابا و لم يرو.