مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - كتاب الخلق
عليهم النيران، فلما رأى أن النار ليست تقربهم و لا تحرقهم استودعهم الجب و فيه الأسد و السباع، و عذبهم بكل لون من العذاب حتى خلصهم الله جل و عز منه.
و هم الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز فقال جل و عز: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ(١)فلما أراد الله أن يقبض دانيال أمره أن يستودع نور الله و حكمته مكيخا بن دانيال، ففعل، و عند ذلك ملك هرمز ثلاثا و ستين سنة و ثلاثة أشهر و أربعة أيام، و ملك بعده بهرام ستا و عشرين سنة، و ولى أمر الله مكيخا بن دانيال و أصحابه المؤمنون و شيعته الصديقون غير أنهم لا يستطيعون أن يظهروا الإيمان في ذلك الزمان، و لا أن ينطقوا به، و عند ذلك ملك بهرام بن بهرام سبع سنين، و في زمانه انقطعت الرسل، فكانت الفترة و ولي أمر الله يومئذ مكيخا بن دانيال و أصحابه المؤمنون.
فلما أراد الله عز و جل أن يقبضه أوحى إليه في منامه أن يستودع نور الله و حكمته ابنه أنشو بن مكيخا، و كانت الفترة بين عيسى و بين محمد ((صلى الله عليه و آله)) أربعمائة و ثمانين سنة، و أولياء الله يومئذ في الأرض ذرية أنشو بن مكيخا يرث ذلك منهم واحد بعد واحد ممن يختاره الجبار عز و جل، فعند ذلك ملك سابور بن هرمز اثنين و سبعين(٢)سنة، و هو أول من عقد التاج و لبسه، و ولى أمر الله عز و جل يومئذ أنشو بن مكيخا، و ملك بعد ذلك أردشير أخو سابور سنتين، و في زمانه بعث الله الفتية أصحاب الكهف و الرقيم، و ولى أمر الله يومئذ دسيخابن أنشو بن مكيخا، و ملك بعده يزدجرد بن سابور إحدى و عشرين سنة و خمسة أشهر و تسعة عشر يوما، و ولى أمر الله يومئذ في الأرض دسيخا ((عليه السلام)).
فلما أراد الله عز و جل أن يقبض دسيخا أوحى إليه في منامه أن يستودع علم.
(١) البروج: ٤ و ٥ ..
(٢) كذا في الأصل، و في البحار ٥١٨: ١٤:" اثنتين و سبعين".