مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - كتاب المحرمات و المناهي
النار، و كذلك الرجل إذا كان لها ظالما، ألا و من لطم خد امرئ مسلم(١)أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة، و حشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب.
و من بات و في قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله و أصبح كذلك حتى يتوب، و نهى عن الغيبة و قال: من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه، و نقض وضوؤه، و جاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة، يتأذى بها أهل الموقف، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز و جل.
و قال ((عليه السلام)): من كظم غيظا و هو قادر على إنفاذه و حلم عنه أعطاه الله أجر شهيد، ألا و من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر(٢)(في الدنيا و الآخرة، فإن هو لم يردها و هو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
و نهى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عن الخيانة و قال: من خان أمانة في الدنيا و لم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي و يلقى الله و هو عليه غضبان.
و قال ((عليه السلام)): من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، و من اشترى خيانة و هو يعلم فهو كالذي خانها.
من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب(٣)(. ألا و من سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.
و من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض و هو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله.
(١) خد مسلم (لي) ..
(٢) السوء (لي) ..
(٣) راجع البحار ٣٩٣: ١٠٤.