مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - كتاب الخلق
جعفر ((عليه السلام)): البلد أوسع من ذلك، فمن أين جئت؟ قال: جئت من أحقاف عاد، قال:
نعم فرأيت ثمة سدرة إذا مر التجار بها استظلوا بفيئها؟ قال: و ما علمك جعلني الله فداك؟ قال: هو عندنا في كتاب، و أي شيء رأيت أيضا؟ قال: رأيت واديا مظلما فيه الهام و البوم لا يبصر قعره قال: و تدري ما ذاك الوادي؟ قال: لا و الله ما أدري، قال: ذاك برهوت فيه نسمة كل كافر، ثم قال: أين بلغت؟ قال: فقطع بالأعرابي فقال: بلغت قوما جلوسا في مجالسهم ليس لهم طعام و لا شراب إلا ألبان أغنامهم، فهي طعامهم و شرابهم، ثم نظر إلى السماء فقال: اللهم العنه، فقال له جلساؤه: جعلنا فداك (من هو)؟ قال: هو قابيل يعذب بحر الشمس و زمهرير البرد، ثم جاءه رجل آخر فقال له: رأيت جعفر؟ فقال الأعرابي: و من جعفر هذا الذي يسأل عنه، قالوا:
ابنه، قال: سبحان الله! و ما أعجب هذا الرجل! يخبرنا من خبر السماء و لا يدري اين ابنه!".
عن مقاتل بن سليمان قال:" سألت أبا عبد الله ((عليه السلام)): كم كان طول آدم على نبينا و آله و (عليه السلام) حين هبط إلى الأرض، و كم كانت(١)طول حواء؟ قال:
وجدنا في كتاب علي ((عليه السلام)): أن الله عز و جل لما أهبط آدم و زوجته حواء على الأرض كانت رجلاه على ثنية الصفا، و رأسه دون أفق السماء، و أنه شكى إلى الله ما يصيبه من حر الشمس فصير طوله سبعين ذراعا بذراعه، و جعل طول حواء خمسة و ثلاثين بذراعها"(٢). و عن لفظ الكافي بعد قوله" حر الشمس" هكذا:" فأغمزه غمزة و صير طوله سبعين ذراعا بذراعه، و أغمز حواء غمزة فصير طولها خمسة و ثلاثين ذراعا".
(١) كذا في الأصل و البحار و الظاهر:" كان" ..
(٢) البحار ١٢٧: ١١ عن الكافي و قصص الأنبياء.