مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٤ - الشرح
منهم(١)، و قتل النفس المؤمنة جزاؤه جهنم، و قذف المحصنة لعنوا في الدنيا و الآخرة، و أكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا، و أكل الربا فأذنوا بحرب من الله و رسوله".
الشرح:
" معالم الايمان" المعلم: ما يستدل به على الطريق من أثره و نحوه تقول:
خفيت معالم الطريق، و معلم الشيء موضعه الذي يظن فيه وجوده كمظنة جمعه معالم، فمعالم الايمان التي يستدل بها على الايمان:
شهادة أن لا إله إلا الله.
و الشهادة برسالة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): و أن ما جاء به حق.
و الإيمان بالله و ملائكته و كتبه التي أنزلها على الأنبياء (صلوات الله عليه)م، و رسله و أنبيائه و اليوم الآخر قال سبحانه: وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ.. البقرة: ٢٨٥.
قال البيضاوي:" الرسول من بعثه الله بشريعة مجددة يدعو الناس إليها، و النبي يعمه و من بعثه لتقرير شرع سابق كأنبياء بني اسرائيل الذين كانوا بين موسى و عيسى ((عليهم السلام))، و لذلك شبه النبي ((صلى الله عليه و سلم)) علماء امته بهم، فالنبي أعم من الرسول، و يدل عليه أنه ((صلى الله عليه و سلم)) سئل عن الأنبياء فقال: مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا، قيل:
فكم الرسل منهم؟ قال: ثلاثمائة و ثلاثة عشر..) راجع تفسير الآية: ٥٢ من الحج).
و ذكر العلامة المحقق الطباطبائي في الميزان بحثا وافيا حول الرسول و النبي في الجزء الثاني: ١٤٤ و الجزء الثالث عشر: ٢٢٢ و الجزء الرابع عشر: ٤٣٠ و راجع.
(١) فلا يقبل الله....