مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - كتاب المحرمات و المناهي
الكتب(١)أن الله تبارك و تعالى يقول: و عزتي و جلالي و مجدي و ارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل] من الناس [غيري باليأس، و لأكسونه ثوب المذلة عند الناس، و لأنحينه من قربي، و لأبعدنه من فضلي، أ يؤمل غيري في الشدائد و الشدائد بيدي، و يرجو غيري و يقرع بالفكر باب غيري، و بيدي مفاتيح الأبواب و هي مغلقة و بابي مفتوح لمن دعاني، فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها؟ و من ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني.
جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي، و ملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي و أمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني و بين عبادي فلم يثقوا بقولي، أ لم يعلم] أن [من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد أذني، فمالي أراه لاهيا عني، أعطيته بجودي ما لم يسألني، ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده و سأل غيري، أ فيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثم أسأل فلا أجيب سائلي؟ أ بخيل أنا فيبخلني عبدي أو ليس الجود و اليوم لي؟ أو ليس العفو و الرحمة بيدي؟ أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني؟ أ فلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري، فلو أن أهل سماواتي و أهل أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة، و كيف ينقص ملك أنا قيمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي و يا بؤسا لمن عصاني و لم يراقبني"(٢). أقول: شرح العلامة الحلبي (رحمه الله تعالى) الحديث في البحار بعد نقله.
٣- عن سعيد بن عبد الرحمن قال:" كنت مع موسى بن عبد الله بينبع و قد نفدت نفقتي في بعض الأسفار، فقال لي بعض ولد الحسين: من تؤمل لما نزل بك؟
(١) سوف يتضح المراد من بعض الكتب في الحديث الآتي ..
(٢) الكافي ٨/ ٦٦: ٢ و راجع البحار ١٣٠: ٧١ عنه و: ١٤٣ عن صحيفة الرضا ((عليه السلام)) و راجع كنز العمال ٦:
٣٥٩ و ٣٦٠.