مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - ٨- كتاب التفسير
مصحف بالمتن و الحواشي و ما يعترض من الكلامين المقصودين كان يكتبه على العرض و الحواشي، و يروى أنه لما فرغ عن جمعه أخرجه و غلامه قنبر إلى الناس و هم في المسجد (يحملانه ظ و لا يقلانه ظ) و قيل: إنه كان حمل بعير و قال لهم هذا كتاب الله كما أنزله على محمد ((صلى الله عليه و آله))...".
٧- عن كتاب سليم بن قيس- في حديث طويل-:" أن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) قال: يا طلحة ان كل آية أنزلها الله على محمد ((صلى الله عليه و آله)) عندي بإملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و خطي بيدي، و تأويل كل آية أنزلها الله على محمد ((صلى الله عليه و آله))، و كل حلال و حرام، أو حد أو حكم تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و خطي بيدي حتى أرش الخدش.
قال طلحة: كل شيء صغير أو كبير أو خاص أو عام أو كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو مكتوب عندك؟ قال: نعم...- إلى أن قال-: ثم قال طلحة: فأخبرني عما في يديك من القرآن، و تأويله، و علم الحلال و الحرام إلى من تدفعه و من صاحبه بعدك؟ قال: إلى الذي أمرني رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن أدفعه إليه وصيي و أولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حوضه هم مع القرآن، لا يفارقونه و القرآن معهم لا يفارقهم"(١). ٨- عن قاسم بن بريد عن محمد عن أحدهما ((عليهما السلام)) قال:" إن عندنا صحيفة من كتاب علي ((عليه السلام))، أو مصحف علي ((عليه السلام)) طولها سبعون ذراعا فنحن نتبع ما فيها فلا نعدوها"(٢).
(١) راجع البحار ١٤٧/ ٦٥: ٢٦ و ٤١: ٩٢ و غيبة النعماني: ١١/ ٨١ و الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله تعالى) ٢٢٣: ١ و البحار ٨ الطبعة الحجرية باب احتجاجه ((عليه السلام)) على جماعة المهاجرين و الأنصار عن كتاب سليم و الإكمال للصدوق ..
(٢) البحار ٥٠/ ٣٣: ٢٦.